الشافعي الصغير
210
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولا يصح السلم في التمر المكنوز في القواصر وهو المعروف بالعجوة لتعذر استقصاء صفاته المشترطة حينئذ ولأنه لا يبقى على صفة واحدة غالبا كما نقله الماوردي عن الأصحاب وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى ويذكر في الرطب والعنب غير الأخيرين والرطب كالتمر ومعلوم أنه لا جفاف فيه والحنطة وسائر الحبوب كالتمر فيما ذكر حتى مدة الجفاف بتفصيلها ومر عدم صحة السلم في الأرز في قشرته العليا كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى خلافا لما في فتاوى المصنف كالبحر إذ لا يعرف حينئذ لونه وصغر حبه وكبرها لاختلاف قشره خفة ورزانة وإنما صح بيعه لأنه يعتمد المشاهدة والسلم يعتمد الصفات ومن ثم صح نحو بيع المعجونات دون السلم فيها وبحث بعضهم صحته في النخالة وجرى عليه ابن الصباغ وهو ظاهر إن انضبطت بالكيل ولم يكثر تفاوتها فيه بالانكباس وضده ويصح في الأدقة فيذكر فيها ما مر في الحب إلا مقداره ويذكر أيضا كيفية طحنه هل هو برحى الدواب أو الماء أو غيره وخشونة الطحن أو نعومته ويصح في التبن فيذكر أنه من تبن حنطة أو شعير وكيله