الشافعي الصغير
209
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كأصلها من إسقاطهما نعم قد يستعمل الدقيق موضع الرقيق وعكسه والنعومة والخشونة وكذا اللون في نحو قطن ووبر وحرير ومطلقه أي الثوب عن قصر وعدمه يحمل على الخام دون المقصور لأن القصر صفة زائدة فلو أحضر المقصور فهو أولى قاله الشيخ أبو حامد ومقتضاه وجوب قبوله وهو الأوجه كما قاله السبكي وغيره إلا أن يختلف به الغرض فلا يجب قبوله ويجوز في المقصور لانضباطه فلا يجوز في الملبوس ولو لم يغسل لانتفاء انضباطه بخلاف الجديد وإن غسل ولو قميصا وسراويل إن أحاط الوصف بهما وإلا فلا وعلى ذلك يحمل تناقض الشيخين في ذلك ويجوز السلم في الكتان لكن بعد دقه أي نفضه لا قبله فيذكر بلده ولونه وطوله أو قصره ونعومته أو خشونته ودقته أو غلظه وعتقه أو حداثته إن اختلف الغرض بذلك وفي ما صبغ غزله قبل النسج كالبرود إذا بين ما يصبغ به وكونه في الصيف أو الشتاء واللون وبلد الصبغ كما قاله الماوردي والأقيس صحته في المصبوغ بعده أي النسج كما في الغزل المصبوغ قلت الأصح منعه لأن الصبغ بعده يسد الفرج فلا تظهر الصفاقة ولا الرقة معه بخلاف ما قبله وبه قطع الجمهور ونص عليه في البويطي والله أعلم ويجوز في الحبرة وعصب اليمن إن وصفه حتى تخطيطه نص عليه في الأم وقول بعض الشراح إلا عصب اليمن غلط إلا أن يحمل على ما لا يضبطه الوصف وفي التمر والزبيب لونه ونوعه كمعقلي أو برني وبلده كبصري أو بغدادي وصغر الحبات وكبرها أي أحدهما لأن صغير الحب أقوى وأشد وعتقه وحداثته أي أحدهما وكون جفافه بأمه أو الأرض كما قاله الماوردي فإن الأول أبقى والثاني أصفى لا مدة جفافه إلا في بلد يختلف بها