الشافعي الصغير
19
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
يخرج على تفريق الصفقة لأن إسقاط الزيادة يستلزم إسقاط بعض الثمن فيؤدي لجهله وتدخل ليالي الثلاثة المشروطة للضرورة نعم لو شرط ثلاثة من طلوع الفجر لم تدخل الليلة التالية لليوم الثالث كما قاله الأسنوي بخلاف نظيره من مسح الخف وتحسب المدة المشروطة من حين العقد الواقع فيه الشرط فإن وقع بعده في المجلس فمن الشرط وآثر ذكر العقد لأن الغالب وقوع شرط الخيار فيه لا في المجلس بعده وإنما لم يعتبر من التفرق لئلا تصير مدة الخيار مجهولة لأنه لا يعلم متى يفترقان وقيل تحسب من التفرق لأن الظاهر أن الشارط يقصد بالشرط زيادة على ما يفيده المجلس وعورض بما مر من أدائه إلى الجهالة ويجري هنا نظير ما مر ثم من اللزوم باختيار من اختار لزومه وإن جهل المبيع والثمن كما اعتمده جمع وبانقضاء المدة ومن تصديق نافي الفسخ أو الانقضاء ولا يجب تسليم مبيع ولا ثمن في زمن الخيار أي لهما كما هو واضح ولا ينتهي به فله استرداده ما لم يلزم وليس لأحدهما بعد الفسخ حبس ما في يده بعد طلب صاحبه بأن يقول لا أرد حتى ترد بل إذا بدأ أحدهما بالمطالبة لزم الآخر الدفع إليه ثم يرد ما كان في يده كما في المجموع هنا ومثله جميع الفسوخ كما اعتمده جمع لكن الذي في الروضة واعتمده السبكي وغيره أن له الحبس فيمتنع تصرف مالكه فيه ما دام محبوسا والأظهر في خيار المجلس والشرط أنه إن كان الخيار للبائع أو لأجنبي عنه فملك المبيع بتوابعه الآتية وحذفها لفهمها منه إذ يلزم من ملك الأصل ملك الفرع غالبا له وملك الثمن بتوابعه للمشتري وإن كان الخيار للمشتري