الشافعي الصغير
189
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قوله المذهب أنه إذا أسلم سلم حالا أو مؤجلا وهما بموضع لا يصلح للتسليم أو سلما مؤجلا وهما بمحل يصلح له ولكن لحمله أي المسلم فيه مؤنة اشترط بيان محل بفتح الحاء أي مكان التسليم للمسلم فيه لتفاوت الأغراض فيما يراد من الأمكنة في ذلك وإلا بأن كان صالحا للتسليم والسلم حال أو مؤجل ولا مؤنة لحمل ذلك إليه فلا يشترط ما ذكر ويتعين محل العقد للتسليم للعرف فيه فإن عين غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم لما قبل التأجيل قبل شرطا يقتضي تأخير التسليم ولو خرج المعين للتسليم عن الصلاحية تعين أقرب محل صالح له ولو أبعد منه ولا أجرة له فيما يظهر لاقتضاء العقد له فهو من تتمة التسليم الواجب ولا يثبت للمسلم خيار ولا يجاب المسلم إليه لو طلب الفسخ ورد رأس المال ولو لخلاص ضامن وفك رهن خلافا للبلقيني ومن تبعه ولو انهدمت دار عينت للإرضاع المستأجر عليه ولم يتراضيا على محل غيرها فله الفسخ كما أفتى به البلقيني ويفارق ما نحن فيه بأن المدار هنا على ما يليق بحفظ المال والمؤن والغالب استواء المحلة فيهما ويشهد لذلك قولهم المراد بمحل العقد هنا محلته لا خصوص محله فيهما ولهذا قالوا لو قال تسلمه لي في بلد كذا وهي غير كبيرة كفى إحضاره في أولها وإن بعد عن منزله أو في أي محل شئت منه صح ما لم يتسع وثم على حفظ الأبدان وهو مختلف باختلاف الدور ولهذا لو عينا دارا للرضاع تعينت ومقابل المذهب ستة طرق معلومة ومتى اشترط التعيين فتركه لم