الشافعي الصغير
174
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ولو رآه معه سيده وأقر فيتبع به بعد العتق لا قبله لثبوته برضا صاحبه من غير إذن السيد إذ القاعدة أن ما لزمه بغير رضا مستحقه كتلف بغصب تعلق برقبته فقط أو برضاه مع إذن السيد تعلق بذمته وكسبه وما بيده ولا يلزمه الاكتساب ما لم يعص به كما يأتي نظيره في المفلس أو بغير إذن السيد تعلق بذمته فقط أو تلف في يد السيد فللبائع تضمينه أي السيد لو وضع يده عليه بغير حق وله مطالبة العبد أيضا لما مر لكن إنما يطالب العبد بعد العتق لجميعه لا لبعضه فيما يظهر أخذا مما يأتي في الإقرار لتعلقه بذمته لا قبله ولو قبضه السيد وتلف في يد غيره كان للبائع مطالبة السيد أيضا واقتراضه وغيره من سائر تصرفاته المالية كشرائه في جميع ما مر وإن أذن بالبناء للمفعول إذ هو قسيم إن لم يؤذن له في التجارة من السيد أو من يقوم مقامه تصرف بالإجماع وإن لم يدفع له مالا كأن قال اتجر في ذمتك فله البيع والشراء بالأجل والارتهان والرهن ثم ما فضل بيده كالذي دفعه له السيد وإذا أذن له سيده لزمه أن لا يتصرف إلا بحسب الإذن بفتح السين أي بقدره لأن تصرفه مستفاد من الإذن فاقتصر على المأذون فيه ولا يشترط قبول الرقيق فإن أذن له في نوع أو زمن أو محل لم يتجاوزه كالوكيل وعامل القراض ولأنه قد يحسن أن يتجر في شيء دون شيء نعم يستفيد بالإذن له