الشافعي الصغير

175

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

في التجارة ما هو من توابعها كنشر وطي ورد بعيب ومخاصمة في العهدة الناشئة عن المعاملة أما مخاصمة الغاصب والسارق ونحوهما فلا كما صرح به الرافعي في عامل القراض وهذا مثله فإن لم ينص له على شيء تصرف بحسب المصلحة في كل الأنواع والأزمنة والبلدان كما أفادته إن الموضوعة لجواز وقوع شرطها وعدمه بخلاف إذا ولو أعطاه ألفا وقال له اتجر فيه فله الشراء بعين الألف وبقدره في ذمته ولا يزيد فإن اشترى في ذمته ثم تلف الألف قبل تسليمه البائع لم ينفسخ عقده بل للبائع الخيار إن لم يوفه السيد فإن اشترى بعينه انفسخ العقد كما لو تلف المبيع قبل القبض فلو عاد الألف إلى العبد بفسخ طرأ فهل يتجر بلا إذن جديد وجهان أصحهما نعم ولو قال اجعله رأس مالك وتصرف واتجر فله أن يشتري بأكثر من الألف وليس له في الإذن في التجارة النكاح كما في عكسه إذ اسم كل منهما لا يتناول الآخر ولا يؤجر نفسه لأن الإذن لا يتناول إيجارها كما لا يتناول بيعها فإن أذن له فيه جاز نعم لو تعلق حق ثالث بكسبه بسبب نكاح بإذن سيده أو ضمان بإذنه كان للمأذون له وغيره أن يؤجر نفسه من غير إذن السيد على الأصح وله أن يؤجر مال التجارة من ثياب ورقيق وغيرهما وليس له التوكل عن غيره فيما فيه عهدة كبيع إلا بإذن لا كقبول نكاح ولا يأذن لعبده أضافه إليه لجواز تصرفه فيه في