الشافعي الصغير
168
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الله تعالى خلافا لما في فتاوى الشيخ فالأصح تصديق مدعي الصحة بيمينه غالبا مسلما كان أو كافرا لأن الظاهر في العقود الصحة وأصل عدم العقد الصحيح يعارضه أصل عدم الفساد في الجملة ومن غير الغالب ما لو باع ذراعا من أرض معلومة الذرع ثم ادعى إرادة ذراع معين ليفسد البيع وادعى المشتري شيوعه فيصدق البائع بيمينه لأن ذلك لا يعلم إلا من جهته وما لو زعم أحد متصالحين وقوع صلحهما على إنكار فيصدق بيمينه أيضا لأنه الغالب وما لو زعم أنه عقد وبه نحو صبا وأمكن أو جنون أو حجر وعرف له ذلك فيصدق بيمينه أيضا كما ذكره الروياني وصرح به في الأنوار هنا ولا نظر لسبق إقراره بضده لوقوعه حال نقصه وهو تفريع على تصديق مدعي الفساد وقد جرى صاحب الأنوار كالشيخين قبيل الصداق على خلافه وأما كلام الأصحاب في الجنايات والطلاق فليس من الاختلاف في صحة العقد وفساده وفارق ما ذكرناه ما سيأتي في الضمان بأن المعاوضات يحتاط فيها غالبا والظاهر أنها تقع بشروطها وفي البيان لو أقر بالاحتلام لم يقبل رجوعه عنه ويؤخذ من ذلك أن