الشافعي الصغير

152

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأسفل قال ابن الرفعة والكتان إذا بدا صلاحه يظهر جواز بيعه لأن ما يغزل منه ظاهر والساس في باطنه كالنوى في التمر لكن هذا لا يتميز في رأي العين بخلاف التمر والنوى ا ه‍ والأوجه أن محله أخذا مما مر ما لم يبع مع بزره بعد بدو صلاحه وإلا فلا يصح كالحنطة في سنبلها وبدو صلاح الثمر ظهور مبادئ النضج والحلاوة بأن يتموه ويلين كما في المحرر وغيره قال الشارح وكأن المصنف رأى في إسقاطه أنه لا حاجة إليه مع ما قبله أي يصفو ويجري فيه الماء فيما متعلق ببدو وظهور لا يتلون وفي غيره وهو ما يتلون ببدو صلاحه بأن يأخذ في الحمرة أو السواد أو الصفرة ويؤخذ من تقرير كلامهم أن المدار على التهيؤ لما هو المقصود منه أن نحو الليمون مما يوجد تموهه المقصود منه قبل صفرته يكون مستثنى مما ذكر في المتلون وبدوه في غير الثمرة باشتداد الحب بأن يتهيأ لما هو المقصود منه وكبر القثاء بأن تجنى للأكل غالبا وتفتح الورد وضابط ذلك أن يبلغ حالة يطلب فيها غالبا وأصل ذلك تفسير أنس الراوي للزهو في خبر نهى عن بيع الثمرة حتى تزهو بأن تحمر أو تصفر ويكفي بدو صلاح بعضه حيث كان متحد الجنس ولو اختلفت أنواعه كما هو ظاهر كلام الرافعي وقياسا على ما مر في التأبير خلافا لظاهر كلام القاضي أبي الطيب وإن قل كحبة واحدة من عنب أو بسر أو نحوه لأن الله تعالى امتن علينا بطيب الثمار على التدريج إطالة لزمن التفكه فلو شرط طيب جميعه لأدى إلى أن لا يباع شيء لأن السابق قد يتلف أو تباع الحبة بعد الحبة وفي كل حرج شديد ولو باع ثمر بستان أو بستانين بدا صلاح بعضه واتحد جنسه وعقده فعلى ما سبق في التأبير فيتبع ما لم يبد صلاحه ما بدا صلاحه في البستان أو كل من البستانين وإن اختلف النوع بخلاف الجنس فلا يتبع جنس غيره ولو بدا صلاح بعض ثمر أحدهما دون الآخر فلا يتبعه