الشافعي الصغير

147

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ككمثرى وجوز لا يصح بيعه لانتفاء شرطه وإن شرط القطع وذكر هذا الشرط المعلوم من شروط البيع قال الشارح للتنبيه عليه وأجاب بعضهم بأنه إنما ذكره هنا لأن هذا الشرط المذكور ثم يكفي أن يكون حالا أو مآلا كالجحش الصغير وهنا يشترط أن يكون حالا ا ه‍ وإنما لم يكف هنا لعدم ترقبها مع وجود شرط القطع فلذلك اشترطت حالا والحاصل أن الشرط هنا وثم أن يكون فيه منفعة مقصودة لغرض صحيح وأما افتراقهما في كون المنفعة قد تترقب ثم لا هنا فغير مؤثر للاستحالة التي ذكرناها وقيل إن كان الشجر للمشتري والثمر للبائع كأن وهبه أو باعه بشرط قطعه ثم اشتراه منه أو باعها الموصى له من الوارث جاز بيع الثمرة له بلا شرط للقطع لاجتماعهما في ملك شخص واحد فأشبه ما لو اشتراهما معا وصحح هذا الوجه الرافعي والمصنف في المساقاة لكن المعتمد ما هنا لعموم النهي والمعنى إذ المبيع الثمرة ولو تلفت لم يبق في مقابلة الثمن شيء كما مر قلت فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع كما هو الأصح لم يجب الوفاء به والله أعلم إذ لا معنى لتكليفه قطع ثمره عن شجره وليس