الشافعي الصغير

148

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

لأحد الشريكين شراء نصيب شريكه من الثمر قبل بدو صلاحه بنصيبه من الشجر إلا بشرط القطع كغير الشريك وتصير كل الثمرة له وكل الشجر للآخر فيتعين على المشتري قطع جميع الثمرة لأنه التزم بذلك قطع ما اشتراه وتفريغ الشجر لصاحبه وإن اشترى نصيب شريكه من الثمر بغير نصيبه من الشجر لم يصح وإن شرط القطع لتكليف المشتري قطع ملكه عن ملكه المستقر له قبل البيع وإن بيع الثمر مع الشجر بثمن واحد جاز بلا شرط لتبعية الثمر هنا للشجر الذي لا تعرض له عاهة ومن ثم لو فصل الثمن وجب شرط القطع لزوال التبعية ونحو بطيخ وباذنجان كذلك على المنقول المعتمد كما جزم به صاحب الحاوي والأنوار وصححه السبكي والأسنوي وغيرهما ونقله ابن المقري في شرح إرشاده عن الأكثرين فلا يجب شرط القطع فيه إن بيع مع أصله وإن لم يبع مع الأرض ولا يجوز بيعه بشرط قطعه عند اتحاد الصفقة لأن فيه حجرا على المشتري في ملكه وفارق بيعها من صاحب الأصل بأنها هنا تابعة فاغتفر الغرر كأس الجدار ولو استثنى البائع الثمرة غير المؤبرة لم يجب شرط القطع لأنه في الحقيقة استدامة لملكها فله الإبقاء إلى أوان الجذاذ ولو صرح بشرط الإبقاء جاز كما في الروضة وهو أحد نصي الشافعي رضي الله عنه كما أفاده البلقيني ولم يطلع بعضهم على هذا النص فزعم أن المنصوص خلافه ولو باع نصف الثمر على الشجر مشاعا قبل بدو الصلاح من مالك الشجر أو من غيره بشرط القطع صح خلافا لما في الأنوار إن قلنا إن القسمة إفراز وهو الأصح بإمكان قطع النصف بعد القسمة فإن قلنا إنها بيع لم يصح لأن شرط القطع لازم له على رأي مرجوح في بيعه من مالك الشجر ولا يمكن قطع النصف إلا بقطع الكل فيتضرر