الشافعي الصغير

146

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الثمر الذي لم يبد صلاحه وإن بدا صلاح غيره المتحد معه نوعا ومحلا منفردا عن الشجرة وهو على شجرة ثابتة لا يجوز أي لا يصح البيع ويحرم إلا بشرط القطع حالا وهو بمعنى قول ابن المقري منجزا للخبر المذكور فإنه يدل بمنطوقه على المنع مطلقا خرج المبيع المشروط فيه القطع بالإجماع فبقي ما عداه على الأصل ولا يقوم اعتياد قطعه مقام شرطه وللبائع إجباره عليه فإن لم يطالبه به لم يستحق عليه أجرة من ذلك لغلبة المسامحة به ولو تراضيا بإبقائه مع شرط قطعه جاز والشجرة أمانة في يد المشتري لتعذر تسليم الثمرة بدونها بخلاف ما لو باع نحو سمن وقبضه المشتري في ظرف البائع فإنه مضمون عليه لتمكنه من التسلم في غيره أما بيع ثمرة على شجرة مقطوعة أو جافة دونها فيجوز بلا شرط قطع لأن الثمرة لا تبقى عليها فنزل ذلك منزلة شرط القطع وخرج بقوله إن بيع ما لو وهب مثلا فلا يجب شرط القطع فيه وكذا الرهن كما يأتي قبيل بحث من استعار شيئا ليرهنه وبشرط أن يكون المقطوع منتفعا به كلوز وحصرم وبلح فيجوز حينئذ ودخل في المستثنى منه ما ينتفع به وبيع بغير شرط القطع أو بيع بشرطه معلقا كأن شرط القطع بعد يوم لأن التعليق يتضمن التبقية وما لا ينتفع به