الشافعي الصغير
145
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بإضرار أحدهما والفاسخ له المتضرر كما يؤخذ من غضون كلامهم واعتمده الوالد رحمه الله تعالى وقيل الحاكم وجزم به ابن الرفعة وصححه السبكي وقيل كل من العاقدين واستظهره الزركشي وشمل قوله وإن ضرهما ما لو كان السقي مضرا بأحدهما ومنع تركه حصول زيادة للآخر لاستلزام منع حصولها له انتفاعه بالسقي وذكر في الروضة فيه احتمالين للإمام إلا أن يسامح المالك المطلق التصرف المتضرر فلا فسخ ويأتي هنا ما مر من الإشكال والجواب ومنع بعضهم مجيئه هنا لما في هذا من الإحسان والمسامحة وهذا يقدح فيما مر أيضا وقيل يجوز لطالب السقي أن يسقي ولا اعتبار بالضرر لدخوله في العقد عليه ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع الثمر أو يسقي الشجر دفعا لضرر المشتري . فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما يجوز بيع الثمر بعد بدو أي ظهور صلاحه مطلقا أي من غير شرط قطع ولا إبقاء ويستحق في هذه الإبقاء إلى أوان الجذاذ كحالة شرط الإبقاء وبشرط قطعه وبشرط إبقائه سواء أكانت الأصول لأحدهما أم لغيره للخبر المتفق عليه أنه صلى الله عليه وسلم نهى المتبايعين عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها ومفهومه الجواز بعد بدوه مطلقا لأمن العاهة حينئذ غالبا لغلظها وكبر نواها وقبله تسرع إليه لضعفه فيفوت بتلفه الثمن وبه يشعر قوله صلى الله عليه وسلم أرأيت إن منع الله الثمرة فبم يستحل أحدكم مال أخيه وقبل الصلاح إن بيع