الشافعي الصغير
136
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
كما يفهمه قوله الآتي ولو كانت يابسة إلخ وإلا بطل البيع بشرط إبقائها إن لم يكن ثم غرض صحيح في بقائها لنحو وضع جذوع عليها كما بحثه الأذرعي ويعمل بالشرط في حالة القطع والقلع والإبقاء ويدخل نحو ورقها وأغصانها مع شرط أحد الأولين وعدمه ولو أبقاها مدة مع شرط أحد ذينك لم تلزمه الأجرة إلا أن طالبه البائع بالمشروط فامتنع ولو سقط ما قطعه أو قلعه على شجر البائع فأتلفه ضمنه إن علم سقوطه عليه وإلا فلا كذا أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وتنظير بعضهم فيه بأن التلف من فعله فيضمنه مطلقا والعلم وعدمه إنما يؤثر في الإثم وعدمه غير صحيح نشأ له من عدم استحضاره المنقول فقد صرح بما أفتى به الشيخان في باب إتلاف البهائم وعبارة ابن المقري في روضه وإن ضرب شجرة في ملكه وعلم أنها تسقط على غافل ولم يعلمه ضمن وإلا فلا يضمنه إذ لا تقصير منه والإطلاق يقتضي الإبقاء في الشجرة الرطبة كما يفهمه كلامه المذكور أيضا لأنه العرف بخلاف اليابسة وشمل إطلاقه ما لو غلظت عما كانت عليه ولو تفرخ منها شجرة أخرى استحق بقاء ذلك الأصل سواء أعلم استخلافها كالموز أم لا لذلك على أوجه الاحتمالات لكن لو أزيل المتبوع فهل يزال التابع كما هو شأنه أو لا لأنه بوجوده صار مستقلا الأوجه كما رجحه بعضهم الثاني وإن رجح بعض آخر الأول ومحل ما تقرر في حالة استحقاق البائع