الشافعي الصغير
128
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أي ولم يسوها لبعد إيجاب عين لم تدخل في البيع ولا أجرة عليه لمدة ذلك وإن طالت وكانت بعض القبض وكذا لا خيار للمشتري إن جهلها ولم يضره قلعها بأن قصرت مدته ولم تتعيب به سواء أضره تركها أم لا لزوال ضرره بالقلع وإن ضر قلعها بأن نقصها ولو طال زمنه مع التسوية مدة لمثلها أجرة فله الخيار ضر تركها أو لا دفعا لضرره نعم لو رضي بتركها له ولا ضرر فيه سقط خياره وهو أعراض لا تمليك إن لم تتوفر فيه شروط الهبة فله الرجوع فيها ويعود خيار المشتري ولا يسقط خياره بقول البائع أنا أغرم لك الأجرة والأرش للمنة لا يقال في الترك منة ولا يلزمه تحملها لأنا نقول المنة فيها حصلت بما هو متصل بالمبيع يشبه جزأه بخلافها في تلك فإن أجاز العقد لزم البائع النقل تفريعا لملك المشتري وتسوية الأرض كما مر وفي وجوب أجرة المثل لمدة النقل إذا خير المشتري أوجه أصحها أنها تجب إن نقل بعد القبض لأنه فوت على المشتري المنفعة في تلك المدة لا قبله إذ جنايته قبله كالآفة كما مر ومن ثم لو باعها لأجنبي لزمته الأجرة مطلقا كما هو أصح احتمالين في كلام البلقيني لأن جنايته مضمونة مطلقا وكلزوم الأجرة لزوم أرش عيب بقي فيها بعد التسوية