الشافعي الصغير

120

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولو قال بما فيها أو بحقوقها دخل ذلك كله قطعا حتى في نحو الرهن أو دون حقوقها أو ما فيها لم يدخل قطعا أما الشجر اليابس فلا يدخل كما صرح به ابن الرفعة والسبكي وغيرهما وهو قياس ما يأتي من أن الشجر لا يتناول غصنه اليابس ولا شك أن دخول الغصن في اسم الشجر أقرب من دخول الشجرة في اسم الأرض ولهذا يدخل الغصن الرطب بلا خلاف ولا يشكل بتناول الدار ما أثبت فيها من وتد ونحوه كما سيأتي لأن ذلك أثبت فيها للانتفاع به مثبتا فصار كجزئها بخلاف الشجرة اليابسة ومثلها في ذلك المقلوعة لأنها لا تراد للدوام فأشبه أمتعة الدار نعم إن عرش عليها عريش لعنب ونحوه أو جعلت دعامة لجدار أو غيره صارت كالوتد فتدخل في البيع ولا يدخل في بيع الأرض مسيل الماء وشربها من القناة والنهر المملوكين إن لم يشرطه فإن شرطه كأن قال بحقوقها دخل والمراد الخارج من ذلك من الأرض أما الداخل فيها فلا ريب في دخوله نبه عليه السبكي وغيره ويفارق ما لو اكتراها لغراس أو زرع حيث يدخل ذلك مطلقا بأن المنفعة لا تحصل بدونه قال الدميري ومما يدخل في بيع الأرض السواقي التي تشرب منها وأنهارها وعين ماء فيها كما مرت الإشارة إليه وعلم مما تقرر أن تعبير المصنف بقوله فالمذهب الصحيح سائغ في العربية لأنه تقدمه شرط بالقوة وهو كاف في نحو ذلك فسقط