الشافعي الصغير
99
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
عليه أثر كتبر وحلي وإناء أو كان يضرب مثله في الجاهلية والإسلام فيكون لقطة يفعل به ما مر وإنما يملكه أي الركاز الواجد وتلزمه الزكاة فيه إذا وجده في موات أو في خرائبهم أو قلاعهم أو قبورهم أو وجده في ملك أحياه لأنه ملك الركاز بإحيائه الأرض ولو وجده في أرض الغانمين كان لهم أو في أرض الفيء فلأهله أو في دار الحرب في ملك حربي فهو له أو في أرض موقوفة عليه فاليد له كما قاله البغوي وأقره فإن وجد أي الركاز في مسجد أو شارع أو طريق نافذ فلقطة لأن اليد للمسلمين عليه وقد جهل مالكه ولأن الظاهر أنه لمسلم أو ذمي ولا يحل تملك مالهما بغير بدل قهرا على المذهب وقيل الموجود في الشارع ركاز فلو سبل مالكه طريقا أو مسجدا أو سبل الإمام أرضا من بيت المال كذلك كان لقطة أيضا لأن اليد للمسلمين وزالت يد المالك كما قاله الغزي خلافا للأذرعي لأنه جاهلي في مكان غير مملوك فأشبه الموات أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه بلا يمين كأمتعة الدار إن لم يدعه واجده وإلا فلا بد من اليمين والتقييد بدعوى المالك هو المعتمد كما ذكراه وإن شرط السبكي وابن الرفعة أن لا ينفيه وإن لم يدعه وصوبه الأسنوي كسائر ما بيده فقد رد بالفرق بينهما إذ يده ثم ظاهر معلومة له غالبا بخلافه فاعتبر دعواه له لاحتمال أن غيره دفنه وإلا أي وإن لم يدعه بأن سكت عنه أو نفاه فلمن ملك منه أو ورثته فإن نفاه بعضهم سقط حقه وسلك بالباقي ما مر وهكذا حتى ينتهي إلى المحيي للأرض فيكون له وإن لم يدعه لأنه بإحيائها ملك ما فيها ولا يدخل في البيع لأنه منقول فيسلم إليه ويؤخذ منه خمسه يوم ملكه ويلزم زكاة الباقي في السنين الماضية ولو أيس من مالكه فقيل يتصدق الإمام به