الشافعي الصغير

100

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو من هو بيده لكن في المجموع عن الأصحاب لو وجد ركازا بدار الإسلام أو العهد وعرف مالك أرضه لم يملكه واجده بل يجب حفظه فإن أيس من مالكه كان لبيت المال كسائر الأموال الضائعة وإنما لم يكن لقطة كما لو وجده بنحو طريق لأنه وجده في ملك فكان لمالكه بخلافه ثم وفارق هذا ما قبله بما علم مما تقرر وقيل إن هذا فيما إذا عرف مالكه ثم أيس من وجوده وذاك فيما إذا جهلت عين مالكه ثم أيس من ذلك ووجه ذلك أن الوجود بعد اليأس من الوجود بعد المعرفة أقرب منه بعد اليأس من الوجود بعد الجهل بالعين فلذلك راعينا تلك الأقربية وجعلناه ملك بيت المال حتى يسهل غرمه لواجده إذا جاء بخلافه في الحالة الأخرى لبعد وجوده فمكنا واجده من التصرف بما مر ولا ينافي ما تقرر قولهم لو ألقى هارب أو ريح ثوبا بحجره مثلا أو خلف مورثه وديعة وجهل مالك ذلك لم يتملكه بل يحفظه لأنه مال ضائع لحمله على ما قبل اليأس وحينئذ فلا فرق في وجوب حفظه بين معرفة مالكه ثم الجهل به والجهل به من أصله ولا يعكر على ذلك قولهم الآتي في اللقطة وما وجد بأرض مملوكة فلذي اليد فيها فإن لم يدعه فلمن قبله وهكذا إلى المحيي فإن لم يدعه فلقطة لأن المراد لم يدعه هنا أنه نفى مالكه عنه وحينئذ فيستند إلى وجوده في الأرض قبل الإحياء ولو تنازعه أي الركاز الموجود بملك بائع ومشتر أو مكر ومكتر ومعير ومستعير بأن قال المشتري والمكتري والمستعير هو لي وأنا دفنته وقال الآخر مثل ذلك أو قال البائع ملكته بالإحياء وفي بعض النسخ أو فالواو بمعناها فكان سبب إيثارها الإشارة إلى مغايرة يد المستعير ليد المستأجر صدق ذو اليد بيمينه إن أمكن دفن مثله في زمن يده ولو على ندور وإلا لم يصدق ولو اتفقا على أنه لم يدفنه صاحب اليد فهو للمالك اتفاقا ولو تنازعا فيه بعد رجوع الدار ليد المالك فادعى دفنه بعد الرجوع صدق إن أمكن أو قبل نحو العارية صدق المستعير ومن مر معه لأن المالك سلم له حصول الركاز في يده فيده تنسخ اليد السابقة