الشافعي الصغير
84
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والناض له إطلاقان أيضا كالنقد والأصل في الباب قبل الإجماع مع ما يأتي قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة والكنز ما لم تؤد زكاته والنقدان من أشرف نعم الله تعالى على عباده إذ بهما قوام الدنيا ونظام أحوال الخلق لأن حاجات الناس كثيرة وكلها تنقضي بهما بخلاف غيرهما من الأموال فمن كنزهما فقد أبطل الحكمة التي خلقا لها كمن حبس قاضي البلد ومنعه أن يقضي حوائج الناس نصاب الفضة مائتا درهم ونصاب الذهب عشرون مثقالا بالإجماع وقدم الفضة على الذهب لأنها أغلب ويعتبر ذلك بوزن مكة تحديدا فلو نقص في ميزان وتم في أخرى فلا زكاة للشك وإن راج رواج التام ولا بعد في ذلك مع التحديد لاختلاف خفة الموازين باختلاف حذف صانعيها لخبر المكيال مكيال المدينة والوزن وزن مكة والمثقال لم يتغير جاهلية ولا إسلاما وهو اثنان وسبعون شعيرة معتدلة لم تقشر وقطع من طرفيها ما دق وطال والمراد بالدراهم الإسلامية التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل وكل عشرة مثاقيل أربعة عشر درهما وسبعان وكانت مختلفة في الجاهلية ثم ضربت على هذا الوزن في زمن عمر أو عبد الملك بن مروان وأجمع عليه المسلمون قال الأذرعي كالسبكي ويجب اعتقاد أنها كانت في زمنه صلى الله عليه وسلم لأنه لا يجوز الإجماع على غير ما كان في زمنه وزمن خلفائه