الشافعي الصغير
83
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بذلك السبب لاحتمال سلامة ماله بخصوصه ولو ادعى تلفه بحريق وقع في الجرين مثلا وعلمنا عدم وقوعه فيه لم يبال بكلامه ولو ادعى حيف الخارص فيما خرصه أو غلطه فيه بما يبعد أي لا يقع عادة من أهل المعرفة بالخرص كالربع لم يقبل إلا ببينة قياسا على دعوى الجور على الحاكم أو الكذب على الشاهد وللعلم ببطلانه عادة في الغلط نعم يحط عنه القدر المحتمل وهو الذي لو اقتصر عليه لقبل فإن لم يدع غلطه غير أنه قال لم أجده إلا كذا صدق لعدم تكذيبه لأحد واحتمال تلفه قاله الماوردي وغيره أو ادعى غلطه بمحتمل بفتح الميم بعد تلف المخروص وبين قدره وهو مما يقع بين الكيلين عادة كوسق في مائة قبل في الأصح وحط عنه ما ادعاه إذ هو أمين فيجب الرجوع لقوله في دعوى نقصه عند كيله ولأن الكيل يقين والخرص تخمين فالإحالة عليه أولا فإن لم يبين قدره لم تسمع دعواه ولو كان المخروص باقيا أعيد كيله وعمل به ولو كان أكثر مما يقع بين الكيلين مما هو محتمل أيضا كخمسة أوسق من مائة قبل قوله وحط عنه ذلك القدر فإن اتهم حلف ومقابل الأصح لا يحط لاحتمال أن النقصان في كيله له ولعله يوفي لو كاله ثانيا ويسن جذاذ التمر نهارا كما قاله الماوردي ليطعم الفقراء فقد ورد النهي عنه ليلا وإن لم تجب الزكاة في المجذوذ . باب زكاة النقد أصل النقد لغة الإعطاء ثم أطلق على المنقود من باب إطلاق المصدر على اسم المفعول وللنقد إطلاقان أحدهما على ما يقابل العرض والدين فشمل المضروب وغيره وهو المراد هنا والثاني على المضروب خاصة