الشافعي الصغير
76
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أو ما يديره الماء بنفسه أو بما اشتراه أو وهب له لعظم المنة فيه أو غصبه لوجوب ضمانه نصفه أي العشر وذلك لخبر البخاري فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر فشمل ما لو قصد عند ابتداء الزرع السقي بأحد الماءين ثم حصل السقي بالآخر وهو الأصح ولخبر مسلم فيما سقت الأنهار والغيم العشر وفيما سقي بالسانية نصف العشر وفي رواية لأبي داود في البعل العشر والمعنى في ذلك كثرة المؤنة وخفتها كما في السائمة والمعلوفة بالنظر للوجوب وعدمه ولا فرق في وجوب العشر أو نصفه بين الأرض المستأجرة وذات الخراج وغيرهما لعموم الإخبار وخبر لا يجتمع عشر وخراج في أرض مسلم ضعيف وتكون الأرض خراجية إذا فتحها الإمام عنوة ثم تعوضها من الغانمين ووقفها علينا وضرب عليها خراجا أو فتحها صلحا على أن تكون لنا ويسكنها الكفار بخراج معلوم فهو أجرة لا يسقط بإسلامهم فإن سكنوها به ولم تشترط هي لنا كان جزية تسقط بإسلامهم والأراضي التي يؤخذ منها ولا يعرف أصله يحكم بجواز أخذه لأن الظاهر أنه بحق ويحكم بملك أهلها لها فلهم التصرف فيها لأن الظاهر في اليد الملك ولا يجب في المعشرات زكاة لغير السنة الأولى بخلاف غيرها مما مر لأنها إنما تتكرر في الأموال النامية وهذه منقطعة النماء معرضة للفساد قال الأسنوي والأصوب قراءة ما في قوله بما اشتراه مقصورة على أنها موصولة لا ممدودة اسما للماء المعروف فإنها على التقدير الأول تعم الثلج والبرد والماء النجس بخلاف الممدود ا ه ويجاب بأن البرد والثلج قبل ذوبهما كما لا يسميان ماء لا يمكن السقي بهما والماء النجس لا يصح بيعه فلم يشمله كلامه والقنوات وكذا السواقي المحفورة في نحو نهر كالمطر على الصحيح ففي المسقى بماء يجري فيها منه العشر ولا عبرة بمؤنة تصرف عليها