الشافعي الصغير
77
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأنها لعمارة الضيعة لا لنفس الزرع فإذا تهيأت وصل الماء بنفسه بخلاف النضح ونحوه فإن المؤنة للزرع نفسه والثاني يجب فيها نصف العشر لكثرة المؤنة فيها والأول يمنع ذلك وواجب ما سقي بهما أي بالنوعين كمطر ونضح سواء أو جهل حاله كما يأتي ثلاثة أرباعه أي العشر رعاية للجانبين فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو فإن غلب المطر فالعشر أو النضح فنصفه ترجيحا لجانب الغلبة والأظهر يقسط لأنه القياس فإن كان ثلثاه بماء السماء وثلثه بالدولاب وجب خمسة أسداس العشر ثلث العشر للثلثين وثلث نصف العشر للثلث وفي عكسه ثلثا العشر وإنما يقسط الواجب باعتبار عيش الزرع أو الثمر ونمائه لا بأكثرهما ولا بعدد السقيات فلو كانت المدة من وقت الزرع إلى وقت الإدراك ثمانية أشهر واحتاج في أربعة منها إلى سقية فسقي بالمطر وفي الأربعة الأخرى إلى سقيتين فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وكذا لو جهلنا المقدارين من نفع كل منهما باعتبار المدة أخذ بالاستواء أو احتاج في ستة منها إلى سقيتين فسقي بماء السماء وفي شهرين إلى ثلاث سقيات فسقي بالنضح وجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر ولو اختلف المالك والساعي في أنه سقى بماذا صدق المالك إذ الأصل عدم وجوب الزيادة عليه فإن اتهمه الساعي حلفه ندبا ولو كان له زرع أو ثمر مسقى بمطر وآخر مسقى بنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم أحدهما إلى الآخر لتمام النصاب وإن اختلف قدر الواجب وهو العشر في الأول ونصفه في الثاني ولو علمنا أن أحدهما أكثر وجهلنا عينه فالواجب ينقص عن العشر ويزيد على نصف العشر فيؤخذ اليقين إلى أن يعلم الحال قاله الماوردي وهو ظاهر وقيل بعدد السقيات المفيدة دون ما لا يفيد لأن المؤنة تكثر بكثرة السقيات وتجب الزكاة فيما ذكر ببدو صلاح الثمر لأنه حينئذ ثمرة كاملة وقبله بلح