الشافعي الصغير
7
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
مراده لا أراه حتما في تأدية السنة بخلاف الجمهور فإنهم يرونه حتما فيها ويكونون أي المدخلون للميت القبر وترا استحبابا واحدا أو ثلاثة فأكثر بحسب الحاجة للاتباع في الواحد رواه أبو داود ولما صح أنه صلى الله عليه وسلم دفنه علي والعباس والفضل وفي رواية بدل العباس وأسامة وعبد الرحمن بن عوف ونزل معهم خامس وفي رواية علي والفضل وقثم وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل معهم خامس أما الواجب في المدخل له فهو ما تحصل به الكفاية ويوضع في اللحد أو غيره على يمينه ندبا كما في المجموع والروضة وإن صوب الأسنوي قول الإمام وجوبه اتباعا للسلف والخلف وكالاضطجاع عند النوم فإن وضع على اليسار كره وهو مراد المجموع بقوله خلاف الأفضل بدليل قوله عقبه كما سبق في المصلي مضطجعا والذي قدمه إنما هو الكراهة ويوجه للقبلة حتما تنزيلا له منزلة المصلي فإن دفن مستدبرا أو مستلقيا نبش حتما إن لم يتغير وإلا فلا ولئلا يتوهم أنه غير مسلم كما يعلم مما يأتي ويؤخذ من قوله أنه كالمصلي عدم وجوب الاستقبال بالكافر القبلة علينا وهو كذلك فيجوز استقباله واستدباره نعم لو ماتت ذمية وفي جوفها جنين مسلم جعل ظهرها للقبلة وجوبا ليتوجه الجنين للقبلة حيث وجب دفنه لو كان منفصلا إذ وجه الجنين لظهر أمه وتدفن هذه المرأة بين مقابر المسلمين والكفار ويسند وجهه استحبابا في هذا والأفعال المعطوفة عليه وكذا رجلاه إلى جداره أي القبر ويقوس لئلا ينكب ويسند ظهره بلبنة طاهرة ونحوها كطين ليمنعه عن الاستلقاء على قفاه ويجعل تحت