الشافعي الصغير

62

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

واحدة عند انقضاء حوله شاة وإذا طرأ الانفراد على الخلطة فمن بلغ ماله نصابا زكاه ومن لا فلا ولم يبين المصنف حكم التراجع وحاصله جواز أخذ الساعي من مال أحد الخليطين وإن لم يضطر إليه فإذا أخذ شاة مثلا من أحدهما رجع على صاحبه بما يخصه من قيمتها لا منها لأنها غير مثلية فلو خلطا مائة بمائة وأخذ الساعي شاتين من أحدهما رجع على صاحبه بنصف قيمتهما لا بقيمة نصفهما ولا بشاة ولا بنصفي شاتين فإذا أخذ من كل شاة فلا تراجع وإن اختلفت قيمتهما فلو كان لزيد ثلاثون ولعمرو عشر فأخذ الشاة من عمرو ورجع على زيد بثلاثة أرباع قيمتها أو أخذها من زيد رجع على عمرو بالربع وإن كان لزيد مائة ولعمرو خمسون فأخذ الساعي الشاتين من عمرو رجع على زيد بثلثي قيمتهما أو من زيد رجع بالثلث وإن أخذ من كل منهما شاة رجع زيد بثلث قيمة شاته وعمرو بثلثي قيمة شاته وإن تنازعا في قيمة المأخوذ فالقول قول المرجوع عليه لأنه غارم وقد يقع التقاص وإن كان لزيد أربعون من البقر ولعمرو منها ثلاثون فأخذ الساعي التبيع والمسنة من عمرو رجع بأربعة أسباع قيمتهما أو من زيد رجع بثلاثة أسباع قيمتهما فإن أخذ من كل فرضه فلا تراجع فإن أخذ التبيع من زيد والمسنة من عمرو رجع على زيد بأربعة أسباعها ورجع عليه زيد بثلاثة أسباع التبيع ولا يعتبر في الرجوع فيما ذكر إذن الشريك الآخر في الدفع كما هو ظاهر الخبر السابق قال الزركشي وكلام الإمام مصرح به لإذن الشارع فيه ولأن المالين بالخلطة صارا كالمال المنفرد وجرى عليه ابن الأستاذ قال لأن نفس الخلطة مسلطة على الدفع المبرئ الموجب للرجوع وقال الجرجاني لكل من الشريكين أنه يخرج بغير إذن شريكه ومنه يؤخذ أن نية أحدهما تغني عن نية الآخر وأن قول الرافعي كالإمام في كتاب الحج أن من أدى حقا على غيره يحتاج إلى النية بغير إذنه لا يسقط عنه محمول على غير الخليطين في الزكاة وظاهر كلامهم كالخبر أنه لا فرق في الرجوع بغير إذن بين أن يخرج من المال المشترك وأن يخرج من غيره لكن نقل الزركشي عن القاضي أبي محمد المروزي أن محله إذا أخرج من المشترك والظاهر أن كلامهم كالخبر محمول عليه وعبارة المجموع قال أصحابنا أخذ الزكاة من مال الخليطين يقتضي التراجع بينهما وقد يقتضي رجوع أحدهما على صاحبه دون الآخر والأظهر تأثير خلطة الثمر والزرع والنقد وعرض التجارة باشتراك أو مجاورة كما في الماشية لعموم خبر لا يجمع بين متفرق