الشافعي الصغير

63

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ولأن المقتضي لتأثير الخلطة في الماشية هو خسة المؤنة وذلك موجود هنا للارتفاق والثاني وهو القديم لا تؤثر مطلقا لأن المواشي فيها أوقاص والخلطة فيها نفع المالك تارة والمستحقين أخرى ولا وقص في غير المواشي وعلى الأول إنما تؤثر خلطة الجوار في الزراعة بشرط أن لا يتميز الناطور بالمهملة أشهر من المعجمة أي الحافظ لهما والجرين بفتح الجيم موضع تجفيف الثمار والبيدر بفتح الموحدة والدال المهملة موضع تصفية الحنطة قاله الجوهري وقال الثعالبي الجرين للزبيب والبيدر للحنطة والمربد بكسر الميم وإسكان الراء للتمر وفي التجارة بشرط أن لا يتميز الدكان بضم المهملة الحانوت والحارس ذكره بعد الناطور من ذكر الأعم بعد الأخص ومكان الحفظ كخزانة ولو كان مال كل بناحية منه ونحوها كالوزان والميزان والمنادي والنقاد والحراث وجذاذ النخل والحمال والكيال والمتعهد والحصاد والملقح وما يسقى لهما به فإن كان لكل منهما نخيل أو زرع مجاور لنخيل الآخر أو لزرعه أو لكل واحد كيس فيه نقد في صندوق واحد وأمتعة تجارة في مخزن واحد ولم يتميز أحدهما عن الآخر بشيء مما مر ثبتت الخلطة لأن المالين يصيران كذلك كالمال الواحد ولوجوب زكاة الماشية أي الزكاة في النعم كما عرف مما قدمه فلا اعتراض عليه والإضافة هنا بمعنى في نحو بل مكر الليل ويصح كونها بمعنى اللام شرطان مضافان لما مر من كونها نصابا من النعم ولما سيأتي من كمال الملك وإسلام المالك وحريته مضي الحول سمي به لتحوله أي ذهابه ومجئ غيره في ملكه لخبر لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ولأنه لا يتكامل نماؤه قبل تمام الحول لكن ما نتج بضم النون وكسر التاء على البناء للمفعول من نصاب قبل انقضاء حوله ولو بلحظة يزكى بحوله أي النصاب بشرط كونه مملوكا لمالك النصاب بالسبب الذي ملك به النصاب إذا اقتضى الحال لزوم الزكاة فيه وإن ماتت