الشافعي الصغير

51

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وله دفع خمس بنات مخاض مع دفع خمس جبرانات وإن وجدهما في ماله بصفة الإجزاء فالصحيح المنصوص تعين الأغبط أي الأنفع منهما إن كان من غير الكرام إذ هي كالمعدومة كما بحثه السبكي وكلام المجموع ظاهر فيه للفقراء أي الأصناف وغلب الفقراء منهم لشهرتهم وكثرتهم والأصل في ذلك قوله تعالى ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولأن كلا منهما فرضه فإذا اجتمعا روعي ما في حظ الأصناف إذ لا مشقة في تحصيله والثاني وخرجه ابن سريج إن أخرج عن محجور عليه تعين غير الأغبط أو عن نفسه تخير بينهما والأغبط أفضل كما يتخير في الجيران بين الشاة والدراهم وعند فقد الواجب بين صعوده ونزوله وأجيب عن الأول بأنه في الذمة فخيرناه بخلاف هذا فإنه متعلق بالعين فخيرنا مستحقه وعن الثاني بأن للمالك مندوحة عن الصعود والنزول معا بتحصيله الفرض وإنما شرع ذلك تخفيفا عليه ففوض الأمر إليه وهنا بخلافه ولا يجزي غيره إن دلس المالك بأن أخفى الأغبط أو قصر الساعي بأن أخذه عالما به من غير اجتهاد في الأغبط فيلزم المالك إخراج الأغبط ويرد الساعي ما أخذه إن كان باقيا وبدله إن كان تالفا وإلا أي وإن لم يدلس المالك ولم يقصر الساعي فيجزي أي يحسب عنها لمشقة الرد وليس المراد أنه يكفي كما أشار إليه بقوله والأصح مع إجزائه وجوب قدر التفاوت بينه وبين قيمة الأغبط إذ لم يدفع الفرض له بكماله فوجب جبر نقصه هذا إن اقتضت الغبطة زيادة في القيمة وإلا فلا يجب شيء قاله الرافعي والثاني لا يجب بل يسن لحسبان المخرج عن الزكاة فلا يجب معه غيره كما لو أدى اجتهاد الساعي الحنفي إلى أخذ القيمة حيث لا شيء معها ويجوز إخراجه دراهم لما في إخراج الشقص من ضرر المشاركة والمراد نقد البلد دراهم كان أو دنانير فلو كانت قيمة الحقاق أربعمائة وقيمة اللبون أربعمائة وخمسين وقد أخذ الحقاق فالجبر بخمسين أو بخمسة أتساع بنت اللبون لا بنصف حقة لأن التفاوت خمسون وقيمة كل بنت لبون تسعون وقيل يتعين تحصيل شقص به أي بقدر التفاوت لعدم جواز العدول في الزكاة لغير الجنس فيجب على هذا أن يشتري به من جنس الأغبط لأنه الأصل ولو بلغت إبله أربعمائة فأخرج أربع حقاق وخمس بنات لبون