الشافعي الصغير

52

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

جاز لانتفاء المحذور وهو التشقيص فلو أخرج في صورة المائتين ثلاث بنات لبون وحقتين أو أربع بنات لبون وحقة أجزأ أيضا وعلم من التعليل أن كل عدد يخرج منه الغرضان بلا تشقيص فحكمه كذلك كستمائة وثمانمائة ومن لزمه سن من الإبل وفقدها فله الصعود بدرجة ويأخذ جبرانا أو الهبوط بها ويدفع جبرانا وعلى هذا فمن لزمه بنت مخاض فعدمها في ماله حقيقة أو حكما وإن أمكنه تحصيلها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين أو عشرين درهما أو لزمه بنت لبون فعدمها في ماله دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما أو دفع حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما لخبر البخاري عن أنس المار وعلم مما قدمناه أن كل من لزمه سن ولم يكن عنده ولا ما نزله الشارع منزلته فله الصعود إلى أعلى منه وأخذ الجبران وله النزول إلى أسفل ودفع الجبران بشرط كون السن المنزول إليه سن زكاة فليس لمن لزمه بنت مخاض العدول عند فقدها إلى دونها ويدفع الجبران ولا يشترط ذلك في الصعود فلو وجب عليه جذعة فقدها قبل منه الثنية وله الجبران كما سيأتي ومحل جواز دفع بنت اللبون عن بنت المخاض إذا عدمها وأخذ جبرانا ما لم يكن عنده ابن لبون فإن كان امتنع ذلك على الأصح في الروضة لأن ابن اللبون كبنت المخاض بالنص واحترز بعدمها عما لو وجدها فيمتنع النزول وكذا الصعود إلا أن يطلب جبرانا وعلم مما تقرر أن العدم الشرعي كالحسي فلو وجد السن الواجب في ماله لكنه معيب أو كريم لم يمنع وجوده الصعود والنزول وإن منع وجود بنت المخاض كريمة العدول إلى ابن اللبون كما مر وفرق بينهما