الشافعي الصغير

47

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

استحقت أن يطرقها الفحل واستحق الفحل أن يطرق والجذعة لها أربع وطعنت في الخامسة سميت به لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته وقيل لتكامل أسنانها وقيل لأن أسنانها لا تسقط بعد ذلك وهو غريب وهذا آخر أسنان الزكاة واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل وظاهر كلامهم هنا في الأسنان المذكورة في النعم أنها للتحديد وتفارق ما سيأتي في السلم من السن المنصوص عليه يكون على التقريب بأن الغالب في السلم إنما يكون في غير موجود فلو كلفناه التحديد لتعسر والزكاة تجب في سن استنتجه هو غالبا وهو عارف بسنه فلا يشق إيجاب ذلك عليه والشاة الواجبة فيما دون خمس وعشرين من الإبل جذعة ضأن لها سنة ودخلت في الثانية أو أجذعت قبلها كما رجحه الرافعي في الأضحية تنزيلا له منزلة البلوغ بالاحتلام كما لو تمت السنة قبل إجذاعها وقيل لها ستة أشهر أو ثنية معز لها سنتان ودخلت في الثالثة وقيل سنة وجه عدم إجزاء ما دون هذه السنين الإجماع والأصح أنه مخير بينهما أي الجذعة والثنية ولا يتعين غالب غنم البلد أي بلد المال بل يجزي أي غنم فيه لخبر في كل خمس شاة والشاة تطلق على الضأن والمعز لكن لا يجوز له الانتقال إلى غنم بلد آخر إلا لمثلها في القيمة أو أعلى منها وقضيته كما قاله السبكي عدم بقاء التخيير على حاله فيما إذا كانت غنم البلد كلها ضأنية وهي أعلى قيمة من المعز ويتعين الضأن وعدم جواز إخراج المعز في هذه الحالة ومقابل الأصح