الشافعي الصغير

36

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

رأسه حجر أو خشبة أو نحو ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم وضع عند رأس عثمان بن مظعون صخرة وقال أتعلم بها قبر أخي لأدفن إليه من مات من أهلي وقضيته ندب عظم الحجر ومثله نحوه ووجهه ظاهر فإن القصد بذلك معرفة قبر الميت على الدوام ولا يثبت كذلك إلا العظيم وذكر الماوردي استحبابه عند رجليه أيضا ويندب جمع الأقارب للميت في موضع واحد للاتباع ولأنه أسهل على الزائر والمتجه كما قاله الأسنوي إلحاق الأزواج والعتقاء والمحارم من الرضاع والمصاهرة بذلك ومثلهم الأصدقاء ويقدم الأب ندبا إلى القبلة ثم الأسن فالأسن على الترتيب المذكور فيما إذا دفنوا في قبر واحد ويندب زيارة القبور أي قبور المسلمين للرجال لخبر كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من أحد يمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام ويسن أن يقرأ عنده ما تيسر ويدعو له بعد توجهه إلى القبلة والأجر له وللميت كما سيأتي بتفصيله في الوصايا إن شاء الله تعالى أما زيارة قبور الكفار فمباحة خلافا للماوردي في تحريمها وتكره زيارتها للنساء ومثلهن الخناثى لجزعهن وإنما لم تحرم عليهن لخبر عائشة قالت قلت كيف أقول يا رسول الله تعني إذا زارت القبور قال قولي السلام على أهل الدار من المؤمنين والمسلمين ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وقيل