الشافعي الصغير

37

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

تحرم لخبر لعن الله زوارات القبور وحمل على ما إذا كانت زيارتهن للتعديد والبكاء والنوح على ما جرت به عادتهن أو كان فيه خروج محرم وقيل تباح إذا أمن الافتتان عملا بالأصل والخبر فيما إذا ترتب عليها شيء مما مر وفهم المصنف الإباحة من حكاية الرافعي عدم الكراهة وتبعه في الروضة والمجموع وذكر فيه حمل الحديث على ما ذكر وأن الاحتياط للعجوز ترك الزيارة لظاهر الحديث ومحل هذه الأقوال في غير زيارة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أما هي فلا تكره بل تكون من أعظم القربات للذكور والإناث وينبغي أن تكون قبور سائر الأنبياء والأولياء كذلك كما قاله ابن الرفعة والقمولي وهو المعتمد وإن قال الأذرعي لم أره للمتقدمين والأوجه عدم إلحاق قبر أبويها وإخوتها وبقية أقاربها بذلك أخذا من العلة وإن بحث ابن قاضي شهبة الإلحاق ويسلم الزائر لقبور المسلمين ندبا مستقبلا وجهه قائلا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأصحابه إذا خرجوا للمقابر السلام على أهل الدار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون أسأل الله لنا ولكم العافية رواه مسلم زاد أبو داود اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم لكن بسند ضعيف وقوله إن شاء الله للتبرك ويجوز أن يكون للموت في تلك البقعة أو على الإسلام أو أن إن بمعنى إذ وأما قبور الكفار فالقياس عدم جواز السلام كما في حال الحياة بل أولى ويقرأ ويدعو عقب قراءته والدعاء ينفع الميت وهو عقب القراءة أقرب للإجابة ويحرم نقل الميت قبل دفنه من بلد موته إلى بلد آخر وإن أمن تغيره لما فيه من تأخير دفنه المأمور بتعجيله وتعريضه لهتك حرمته