الشافعي الصغير
346
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
ويغرم قيمته لأنه المورط له في ذلك ومن مات عن صيد وله قريب محرم ورثه كما يملكه بالرد بالعيب ولا يزول ملكه عنه إلا بإرساله كما في المجموع ويجب إرساله كما لو أحرم وهو في ملكه ولو باعه صح وضمن الجزاء ما لم يرسل حتى لو مات في يد المشترى لزم البائع الجزاء وفرق ابن المقري بين ما كان في ملكه قبل الإحرام حيث توقف على الإرسال بأنه دخل في ملكه قهرا بالإرث فلا يزول قهرا ودخوله في الإحرام رضا بزوال ملكه وما اعترض به الجوجري من كون المملوك قبل الإحرام بالإرث يزول ملكه عنه بالإحرام قهرا مع أنه دخل في ملكه قهرا فكونه في الإحرام لا تأثير له ومن أن دخوله في الإحرام رضا بزوال ملكه عما في ملكه وعما سيملكه وهو محرم يرد بمنع ما ذكره إذ الابتداء أقوى من الدوام فكان ابتداء طرو الإحرام على المملوك ولو بالإرث مزيلا لملكه لأنه أقوى منه بخلاف ما تجدد حال الإحرام بنحو الإرث فإن الإحرام ضعف عن منع دخوله في الملك فليضعف عن إزالة الملك بعد وجوده بالأولى وقوله دخوله في الإحرام إلخ ممنوع أيضا إذ ما سيملكه غير محقق ولا مظنون غالبا فلا أثر لهذا الرضا إن سلم وجوده وكما منع الإحرام دوام الملك يمنع ابتداءه اختيارا كشراء وهبة وقبول وصية وحينئذ فيضمنه بقبض نحو شراء أو عارية أو وديعة لا نحو هبة ثم إن أرسله ضمن قيمته للمالك وسقط الجزاء بخلافه في الهبة لا ضمان لأن العقد الفاسد كالصحيح في الضمان والهبة غير مضمونة وإن رده لمالكه سقطت القيمة وضمنه بالجزاء حتى يرسله فيسقط ضمان الجزاء ولو باعه ثم أحرم ثم أفلس المشتري لم يكن له الرجوع فيه لكن يبقى حقه حتى يتحلل فحينئذ يرجع فيه كما نقله الزركشي عن الماوردي فيكون تعذر الرجوع في الحال عذرا في التأخير وعليه لو وجد المحرم بثمن الصيد الذي باعه قبل عيبا كان له الرد بعد تحلله وشرط الضمان فيما مر بمباشرة أو غيرها على خلاف القاعدة في خطاب الوضع كون الصائد مميزا ليخرج المجنون والمغمى عليه والنائم والطفل الذي لا يميز ومن انقلب على فرخ وضعه الصيد في فراشه جاهلا به وأتلفه والسبب في خروج ذلك عن القاعدة المذكورة أنه حق الله تعالى ففرق بين من هو من أهل التمييز وغيره ومعنى كونه حقا لله تعالى أي أصالة وفي بعض حالاته إذ منها الصيام فلا نظر لكون الفدية تصرف للفقراء ثم