الشافعي الصغير

347

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ضمان السيد هنا إما بمباشرة أو سبب أو وضع يد فالأول كالقتل ونحوه والثاني هو ما أثر في التلف ولم يحصله فيضمن ما تلف من الصيد بنحو صياحه أو وقوع حيوان أصابه سهم عليه أو وقوعه بشبكة نصبها في الحرم أو وهو محرم وإن نصبها بملكه أو وقع الصيد بها بعد موته أو بعد التحلل كما أفتى به البغوي قال لتعديه حال نصبها وأخذ منه الأذرعي أنه لو نصبها بغير الحرم وهو حلال لم يضمن ما تلف بها وإن أحرم ولو أرسل محرم كلبا معلما على صيد أو حل رباطه والسيد حاضر ثم أو غائب ثم ظهر فقتله ضمن كحلال فعل ذلك في الحرم وكذا يضمن لو انحل رباطه بتقصيره في الربط فقتل صيدا حاضرا أو غائبا ثم ظهر وفارق ما ذكر عدم الضمان بإرسال الكلب لقتل آدمي بأن الكلب معلم للاصطياد فاصطياده بإرساله كاصطياده بنفسه وليس معلما لقتل الآدمي فلم يكن القتل منسوبا إلى المرسل بل إلى اختيار الكلب ولهذا لو أرسل كلبا غير معلم على صيد فقتله لم يضمنه كما جزم به الماوردي والجرجاني والقاضي أبو الطيب وعزاه إلى نصه في الإملاء وحكاه في المجموع عن الماوردي فقط ثم قال وفيه نظر وينبغي أن يضمنه لأنه سبب ا ه‍ قال في الخادم قضية إطلاق غيرهم التسوية بين المعلم وغيره وظاهر أن محل كلام هؤلاء إذا لم يكن الكلب ضاربا وقضية الفرق السابق أنه لو كان الكلب معلما لقتل الآدمي فأرسل عليه فقتله ضمن كالضاري وهو ظاهر ولو استرسل كلب فزاد عدوه بإغراء محرم لم يضمنه لأن حكم الاسترسال لا ينقطع بالإغراء ويضمن ما تلف منه بحفر بئر حفرها وهو محرم بالحل أو الحرم وهو متعد بالحفر كأن حفر في ملك غيره من غير إذنه أو وهو حلال في الحرم وإن لم يكن متعديا به كأن حفرها بملكه أو موات لأن حرمة الحرم لا تختلف فصار كنصب شبكة فيه في ملكه بخلاف حرمة المحرم فلا يضمن ما تلف من ذلك بما حفره خارج الحرم بغير عدوان كما لو تلف به بهيمة أو آدمي ولو دل المحرم آخر على صيد ليس في يده فقتله أو أعانه بآلة أو نحوها أثم ولا ضمان أو بيده والقاتل حلال ضمن المحرم لأن حفظه واجب عليه ولا يرجع على القاتل ولو رماه قبل إحرامه فأصابه بعده أو عكس ضمن تغليبا الإحرام فيهما وإنما أهدر مسلم رماه فارتد لتقصيره ولو رمى صيدا فنفذ منه إلى صيد آخر ضمنهما والثالث التعدي