الشافعي الصغير
324
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إدخاله عليه دون العكس حتى لو نكح أخت أمته جاز وطؤها بخلاف العكس والقديم الجواز وصححه الإمام كعكسه فيجوز ما لم يشرع في أسباب تحلله ويجوز القران بمكة وإن لم يخرج إلى الحل تغليبا للحج مع أنه يجمع بين الحل والحرم بوقوف عرفة الثالث التمتع ويحصل بأن يحرم بالعمرة في أشهر الحج من ميقات بلده أو غيره ويفرغ منها ثم ينشئ حجا من مكة أو من الميقات الذي أحرم بالعمرة منه أو من مثل مسافته أو ميقات أقرب منه وسمي متمتعا لتمتع صاحبه بمحظورات الإحرام بينهما أو لتمتعه بسقوط العود إلى الميقات للحج وعلم مما تقرر أن قوله من بلده ومن مكة مثال لا قيد وأفضلها أي أوجه أداء النسكين المتقدمة الإفراد إن اعتمر عامه فإن أخرها عنه كان الإفراد مكروها إذ تأخيرها عنه مكروه والمراد بالعام ما بقي من الحجة الذي هو شهر حجه كما يفيده كلام السبكي وشمل كلامه ما لو اعتمر قبل أشهر الحج ثم حج من عامه فيسمى إفرادا أيضا وهو ما صرح به ابن الرفعة والسبكي وكان مرادهما أنه يسمى بذلك حيث إنه أفضل من التمتع الموجب للدم وإلا فمطلق التمتع يشمل ذلك كما يصرح به كلام الشيخين بل صرح الرافعي بأن ذلك يسمى تمتعا وبعده التمتع وبعد التمتع القران لأن المتمتع يأتي بعملين كاملين غير أنه لا ينشئ لهما ميقاتين وأما القارن فإنه يأتي بعمل واحد من ميقات واحد وفي قول التمتع أفضل من الإفراد ومنشأ الخلاف اختلاف الرواة في إحرامه صلى الله عليه وسلم لأنه صح عن جابر وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج وعن أنس أنه قرن وعن ابن عمر أنه تمتع ورجح الأول بأن رواته أكثر وبأن جابرا منهم أقدم صحبة وأشد عناية بضبط المناسك وأفعاله صلى الله عليه وسلم من لدن خروجه من المدينة إلى أن تحلل وبأنه صلى الله عليه وسلم اختاره أولا كما يأتي وبالإجماع على أنه لا كراهة فيه وبأن المفرد لم يربح ميقاتا ولا استباح المحظورات كالمتمتع ولاندراج أفعال العمرة تحت الحج كالقارن فهو أشق عملا وأما تمنيه صلى الله عليه وسلم بقوله لو استقبلت من أمري ما استدبرت