الشافعي الصغير
308
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الفضيلة لرمي يوم النحر ينتهي بالزوال فيكون لرميه ثلاثة أوقات وقت فضيلة إلى الزوال ووقت اختيار إلى الغروب ووقت جواز إلى آخر أيام التشريق ولا يختص الذبح للهدي المتقرب به بزمن لكنه يختص بالحرم بخلاف الضحايا فتختص بالعيد وأيام التشريق قلت الصحيح اختصاصه بوقت الأضحية وسيأتي في آخر باب محرمات الإحرام على الصواب والله أعلم وعبارته هناك ووقته وقت الأضحية على الصحيح وقد بناه المصنف على ما فهمه من كون مراد الرافعي بالهدي هنا المساق تقربا إلى الله تعالى وليس كذلك بل مراده هنا دم الجبرانات والمحظورات فلا يختص بزمن كوفاء سائر الديون ومراده بقوله أولا ثم يذبح من معه مدا ما يساق تقربا إلى الله تعالى فيختص بوقت الأضحية وهو المذكور في آخر محرمات الإحرام فلم يتوارد كلامهما على محل واحد حتى يعد تناقضا نعم اعتراضه متوجه على الرافعي من حيث إطلاقه الهدي وهو مشترك كما مر والحلق بالمعنى المتقدم أو التقصير والطواف والسعي إن لم يكن فعل بعد طواف قدوم لا آخر لوقتها إذ الأصل عدم التأقيت ويبقى من عليه ذلك محرما حتى يأتي بها كما في المجموع نعم الأفضل فعلها في يوم النحر ويكره تأخيرها عن يومه وعن أيام التشريق أشد كراهة وعن خروجه من مكة أشد وهو صريح في جواز تأخيرها عن أيام التشريق لا يقال بقاؤه على إحرامه يشكل بقولهم ليس لصاحب الفوات مصابرة الإحرام إلى قابل إذ استدامة الإحرام كابتدائه وابتداؤه غير جائز لأنا نقول هو غير مستفيد في تلك ببقائه على إحرامه شيئا سوى محض تعذيب نفسه لخروج وقت الوقوف فحرم بقاؤه على إحرامه وأمر بالتحلل وأما هنا فوقت ما أخره باق فلا يحرم بقاؤه على إحرامه ولا يؤمر بالتحلل وهو بمثابة من أحرم بالصلاة في وقتها ثم مدها بالقراءة إلى خروج وقتها فإن كان طاف للوداع وخرج وقع عن طواف الفرض وإن لم يطف لوداع ولا غيره لم يستبح النساء وإن طال الزمان لبقائه محرما وإذا قلنا الحلق نسك وهو المشهور ففعل اثنين من الرمي أي يوم النحر والحلق أو التقصير والطواف المتبوع بالسعي إن لم يكن فعل قبل حصل التحلل الأول من تحللي الحج وحل به اللبس وستر الرأس للذكر والوجه للأنثى والحلق إن لم يفعل وإن لم تجعله نسكا والقلم والطيب بل يسن التطيب لخبر عائشة طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت متفق عليه والدهن يلحق بالتطيب وكذا الباقي بجامع الاشتراك في الاستمتاع وكذا يحل الصيد وعقد النكاح وكذا المباشرة فيما دون الفرج كالقبلة والملامسة في الأظهر لأنها من المحرمات التي يوجب تعاطيها إفسادا فأشبهت