الشافعي الصغير
309
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحلق وصحح هذا في الشرح الصغير قلت الأظهر لا يحل عقد النكاح وكذا المباشرة فيما دون الفرج والله أعلم لخبر إذا رميتم الجمرة فقد حل لكم كل شيء إلا النساء وإذا فعل الثالث بعد الاثنين حصل التحلل الثاني وحل به باقي المحرمات إجماعا ويجب عليه الإتيان بما بقي من أعمال الحج وهو الرمي والمبيت مع أنه غير محرم كما يخرج المصلي بالتسليمة الأولى من صلاته ويطلب منه الثانية وإن كان المطلوب واجبا وثم مندوبا ويسن تأخير الوطء عن باقي أيام الرمي ليزول عنه أثر الإحرام ولا يعارضه خبر أيام منى أيام أكل وشرب وبعال لجواز ذلك فيها إنما استحب للحاج ترك الجماع لما ذكر ومن فاته رمي يوم النحر بأن أخره عن أيام التشريق ولزمه بدله توقف التحلل على البدل ولو صوما لقيامه مقامه ويفارق المحصر العادم للهدي حيث لم يتوقف تحلله على بدله وهو الصوم بأن المحصر ليس له إلا تحلل واحد فلو توقف تحلله على البدل لشق عليه المقام على سائر محرمات الحج إلى الإتيان بالبدل والذي يفوته الرمي يمكنه الشروع في التحلل الأول فإذا أتى به حل له ما عدا النكاح ومقدماته وعقده فلا مشقة عليه في الإقامة على إحرامه حتى يأتي بالبدل هذا في تحلل الحج أما العمرة فليس لها سوى تحلل واحد إذ الحج يطول زمنه وتكثر أعماله فأبيح بعض محرماته في وقت وبعضها في وقت آخر بخلاف العمرة ونظير ذلك الحيض والجنابة لما طال زمن الحيض جعل لارتفاع محظوراته محلان انقطاع الدم والاغتسال والجنابة لما قصر زمنها جعل لارتفاع محظوراتها محل واحد . فصل في المبيت بمنى ليالي أيام التشريق الثلاثة وهي التي عقب يوم العيد وفيما يذكر معه إذا عاد إلى منى بعد الطواف والسعي إن لم يكن سعى بعد قدوم بات بها حتما ليلتي يومي التشريق والثالثة أيضا للاتباع المعلوم من الأخبار الصحيحة مع خبر خذوا عني مناسككم والواجب فيه معظم الليل كما لو حلف لا يبيت بمكان لم يحنث إلا بمعظم الليل وإنما اكتفي بساعة في نصفه الثاني بمزدلفة لأن الشافعي نص فيها بخصوصها على ذلك إذ بقية المناسك يدخل وقتها بنصفه وهي كثيرة مشقة فسومح في التخفيف لأجلها