الشافعي الصغير

302

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

من طرو حيضها أو نفاسها لم يلزمها دم أيضا كما قاله ابن الملقن وهو متجه ويسن تقديم النساء والضعفة بعد نصف الليل إلى منى ليرموا جمرة العقبة قبل زحمة الناس ولما مر في الصحيحين عن عائشة أن ابن عباس قال أنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله ويبقى غيرهم حتى يصلوا الصبح بمزدلفة مغلسين للاتباع ويتأكد التغليس هنا على بقية الأيام لخبر الشيخين وليتسع الوقت لما بين أيديهم من أعمال يوم النحر وينبغي الحرص على صلاة الصبح هناك خروجا من الخلاف ثم يدفعون بفتح أوله بخط المصنف إلى منى وشعارهم مع من تقدم من النساء والضعفة التلبية والتكبير تأسيا به صلى الله عليه وسلم ويأخذون عطفا على يبيتون ليعم الضعفة وغيرهم لا على يدفعون لأنه يقصر الندب على غير الضعفة والنساء من مزدلفة ندبا حصى الرمي لجمرة العقبة وهو سبع حصيات لما صح من أمره صلى الله عليه وسلم للفضل بأن يلتقط له منها حصى قال فالتقطت له حصيات مثل حصى الحذف ولأن بها جبلا في أحجاره رخاوة ولأن السنة أن لا يعرج عند دخوله منى على غير الرمي فأمر بذلك لئلا يشتغل عنه والسنة أخذه ليلا لفراغهم فيه كما قاله الجمهور وإن قال البغوي نهارا بعد صلاة الصبح ورجحه الأسنوي والاحتياط كما في المجموع أن يزيد على السبع فربما سقط منها شيء ويجوز أخذ حصى رمي النحر وغيره من سائر البقاع نعم يكره من الحل والمسجد إن لم يكن وقفا عليه أو جزءا منه وإلا حرم كما في المجموع وكلامهما في الكراهة السابقة محمول على انتفاء ذلك ومن المرحاض لنجاسته ومثله كل موضع نجس كما نص عليه في الأم ومما رمى به لما روي أن المقبول يرفع والمردود يترك ولولا ذلك لسد ما بين الجبلين فإن رمى بشيء من ذلك أجزأ وفارق إجزاء ما رمى به عدم جواز طهر بماء تطهر به بأن الطهر بالماء إتلاف له كالعتق فلم يتطهر به أخرى كما لا يعتق العبد عن الكفارة مرتين والحجر كالثوب في ستر العورة فإنه يجوز له أن يصلي فيه صلوات وسكت الجمهور عن موضع أخذ حصى الجمار لأيام التشريق إذا قلنا بالأصح إنها لا تؤخذ من مزدلفة فقال ابن كج تؤخذ من بطن محسر وارتضاه الأذرعي وقال السبكي لا يؤخذ لأيام التشريق إلا من منى نص عليه في الإملاء ا ه‍ والأوجه حصول السنة بالأخذ من كل منهما فإذا دفعوا إلى منى وبلغوا المشعر الحرام هو بفتح الميم في الأشهر وحكي كسرها جبل صغير آخر المزدلفة اسمه قزح بضم القاف وبالزاي وسمي مشعرا لما فيه من الشعار وهي معالم الدين الحرام أي المحرم وقفوا عليه ندبا كما في المجموع