الشافعي الصغير

290

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

أو لهما وقع له عملا بنيته في حقه وكذا يحسب للمحمول أيضا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه لإحرامه أو لم يدخل وقت طوافه كما بحثه الأسنوي وإلا بأن لم يكن المحرم الحامل طاف عن نفسه ودخل وقت طوافه فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله فقط تنزيلا للحامل منزلة الدابة وإنما لم يقع للحامل لصرفه ذلك عن نفسه بناء على ما مر من اشتراط عدم صرفه الطواف لغرض آخر وهو الأصح والثاني للحامل فقط كما لو أحرم عن غيره وعليه فرضه بناء على عدم ضرر الصارف وقيل يقع لهما جميعا وإن قصده لنفسه أو لهما أو أطلق فللحامل فقط وإن قصد محموله نفسه لأنه الطائف ولم يصرفه عن نفسه ويؤخذ منه أنه لو حمل حلال حلالا ونويا وقع للحامل ولهذا قال في المجموع ويقاس بالمحرمين الحلالان الناويان فيقع للحامل منهما على الأصح وسواء في الصغير حمله وليه الذي أحرم عنه أم غيره لكن ينبغي كما أفاده الشيخ في حمل غير الولي أن يكون بإذن الولي لأن الصغير إذا طاف راكبا لا بد أن يكون وليه أو نائبه سائقا أو قائدا كما مر ومحله في غير المميز وخرج بقوله حمل ما لو جعله في شيء موضع على الأرض أو سفينة وجذبه فيقع للحامل والمحمول مطلقا إذ لا تعلق لطواف كل منهما بطواف الآخر لانفصاله عنه وتصوير المصنف المسألة بما إذا كان المحمول واحدا جرى على الغالب وإلا فلو كان المحمول اثنين فأكثر لم يختلف الحكم وقضية كلام الكافي أنه لا فرق في أحكام المحمول بين الطواف والسعي وهو كذلك وإن نظر فيه الزركشي إذ لا وجه للنظر مع كونه يشترط فيه عدم الصارف كالطواف وقد صرح بذلك أبو زرعة وغيره تبعا للشيخ المحب الطبري لكن سيأتي عن الشيخ أنه كالوقوف وإن حمله في الوقوف أجزأ فيهما يعني مطلقا والفرق أن المعتبر ثم السكون أي الحضور وقد وجد من كل منهما وهنا الفعل ولم يوجد منهما ولو طاف محرم بالحج معتقدا أن إحرامه عمرة فبان حجا وقع عنه كما لو طاف عن غيره وعليه طواف وما ذكر فيما إذا نوى نفسه ومحموله هو ما ذكره الشيخان في كتبهما واعترضه الأسنوي بما رد عليه فيه وبأن الذي رجحه الأصحاب ما مر لموافقته نص الإملاء والقياس في أنه لو نوى الحج له ولغيره وقع له فكذا ركنه