الشافعي الصغير
289
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وفارق صلاة المميز لهما وإن أحرم عنه وليه بأنه محرم حقيقة بخلاف المعضوب له بلا كراهة أن يوالي بين أسابيع وبين ركعاتها والأفضل أن يصلي عقب كل طواف ركعتيه ومن سنن الطواف نيته إن كان طواف نسك أخذا مما مر فلو كان عليه طواف إفاضة أو نذر ولو لم يتعين زمنه دخل وقت ما عليه فنوى غيره عن غيره أو عن نفسه تطوعا أو قدوما أو وداعا وقع عن طواف الإفاضة أو النذر كما في واجبات الحج والعمرة فقولهم إن الطواف يقبل الصرف أي إذا صرفه لغير طواف آخر كطلب غريم كما مرت الإشارة لذلك ويقرأ في الأولى منهما سورة قل يا أيها الكافرون ويقرأ في الثانية سورة الإخلاص للاتباع رواه مسلم ولما في قراءتهما من الدلالة على الإخلاص المناسب لما هنا لأن المشركين كانوا يعبدون الأصنام ويجهر فيهما ليلا من غروب الشمس إلى طلوعها وقولهم الأفضل في النافلة المفعولة ليلا التوسط بين الجهر والإسرار محله في النافلة المطلقة كما مر وفي قول تجب الموالاة بين أشواطه وأبعاضها وتجب الصلاة لأنه صلى الله عليه وسلم أتى بالأمرين وقال خذوا عني مناسككم والأصح الأول أما الموالاة فلما مر في الوضوء لاتحاد الخلاف فيهما ومحل الخلاف في تفريق كثير بلا عذر فلو كان يسيرا أو كثيرا بعذر لم يضر جزما كالوضوء قال الإمام والكثير ما يغلب على الظن بتركه ترك الطواف إما بالإضراب عنه أو بظن أنه أتمه ومن العذر إقامة مكتوبة لا جنازة وراتبة بل يكره قطع الطواف الواجب لهما وأما الصلاة فللخبر المار والقولان في وجوب ركعتي الطواف إذا كان فرضا فإن كان نفلا فسنة قطعا وعلى الوجوب يصح الطواف بدونهما لانتفاء ركنيتهما وشرطيتهما ولا يتعين على المحرم أن يطوف بنفسه ولهذا لو حمل الحلال محرما به عذر من صغر أو مرض أو لم يطف المحرم عن نفسه لإحرامه ولم يصرفه عن نفسه فطاف به ولم ينوه لنفسه أو لهما حسب الطواف للمحمول عن الطواف الذي لإحرامه كراكب بهيمة وفي بعض النسخ حسب للمحمول بشرطه أي الطواف في حق المحمول من طهر وستر عورة ودخول وقت وهذا لا بد منه وإلا وقع للحامل فإن كان قد طاف عن نفسه لإحرامه فكما لو حمل حلالا وسيأتي أو صرفه عن نفسه لم يقع عنه كما قاله السبكي وإن نواه الحامل لنفسه