الشافعي الصغير
285
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
قبلها أو غيرها من البيت لم يكن مكروها ولا خلاف الأولى بل يكون حسنا كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه بقوله وأي البيت قبل فحسن غير أنا نؤمر بالاتباع والمراد بالحسن فيه المباح فلا ينافيه قوله غير أنا نؤمر بالاتباع واليماني نسبة إلى اليمن وتخفيف يائه لكون الألف بدلا من إحدى ياءي النسب أكثر من تشديدها المبني على زيادة الألف والسبب في اختلاف الأركان في هذه الأحكام أن الركن الذي فيه الحجر الأسود فيه فضيلتان كون الحجر فيه وكونه على قواعد سيدنا إبراهيم واليماني فيه فضيلة واحدة وهو كونه على قواعد أبينا إبراهيم وأما الشاميان فليس لهما شيء من الفضيلتين وثالثها الدعاء المأثور فيسن أن يقول أول طوافه وكذا في كل طوفة كما في المجموع لكن الأول آكد بسم الله أطوف والله أكبر واستحب الشيخ أبو حامد رفع اليدين عند التكبير اللهم أطوف إيمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاء أي تماما بعهدك وهو الميثاق الذي أخذه الله تعالى علينا بامتثال أمره واجتناب نهيه واتباعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اتباعا للسلف والخلف وإيمانا وما بعده مفعول لأجله والتقدير أفعله إيمانا بك إلى آخره وأفاد بعض العلماء أن الله تعالى لما خلق آدم استخرج من صلبه ذريته وقال ألست بربكم قالوا بلى فأمر أن يكتب بذلك عهد ويدرج في الحجر الأسود وليقل ندبا قبالة الباب بضم القاف أي في الجهة التي تقابله اللهم البيت بيتك والحرم حرمك والأمن أمنك وهذا مقام العائذ بك من النار ويشير إلى مقام إبراهيم صلى الله عليه وسلم كما في الأنوار خلافا لابن الصلاح حيث ذهب إلى أنه يعني نفسه وعند الانتهاء إلى الركن العراقي اللهم إني أعوذ بك من الشك والشرك والنفاق والشقاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر في الأهل والمال والولد وعند الانتهاء إلى تحت الميزاب اللهم أظلني في ظلك يوم لا ظل إلا ظلك واسقني بكأس محمد صلى الله عليه وسلم شرابا هنيئا لا أظمأ بعده أبدا يا ذا الجلال والإكرام وبين الركن الشامي واليماني اللهم اجعله حجا مبرورا وذنبا مغفورا وسعيا مشكورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور يا عزيز يا غفور أي واجعل ذنبي مغفورا وقس به الباقي والمناسب للمعتمر أن يقول عمرة مبرورة ويحتمل استحباب التعبير بالحج مراعاة للخبر ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد نبه عليه