الشافعي الصغير

284

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وقد ثبت جواز الركوب بلا حاجة فالزحف مثله إن لم يكن أولى لأنه أقرب إلى الغرض منه وأدخل في التعظيم ويستحب الحفا في الطواف ما لم يتأذ به كما هو ظاهر وأن يقصر في المشي لتكثر خطاه رجاء كثرة الأجر له وثانيها أن يستلم الحجر الأسود بعد استقباله أي بلمسه بيده أول طوافه ويقبله دون ركنه وقول القاضي أبي الطيب يجمع بينهما في الاستلام والتقبيل رده المصنف بأن ظاهر كلام الأصحاب أنه يقتصر على الحجر والكلام حيث لم ينقل عن محله إلا ثبت لمحله كما مر ويسن تخفيف القبلة بحيث لا يظهر لها صوت ولا يسن للمرأة استلام ولا تقبيل ولا قرب من البيت إلا عند خلو المطاف ليلا أو نهارا وتخصيصه في الكفاية بالليل مثال والخنثى كالمرأة ويضع بعد ذلك جبهته عليه للاتباع رواه البيهقي ويسن كون التقبيل والسجود ثلاثا فإن عجز عن تقبيله ووضع جبهته عليه لنحو زحمة استلم بيده فإن عجز عن الاستلام بيده فبنحو عصا ثم يقبل ما استلمه به لخبر مسلم أن ابن عمر استلمه ثم قبل يده وقال ما تركته منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وظاهره كأخبار أخر أنه يقبل يده بعد الاستلام وإن قبل الحجر وبه صرح ابن الصلاح لكن خصه الشيخان بتعذر تقبيله ونقله في المجموع عن الأصحاب فإن عجز عن استلامه بيده أو غيرها أشار إليه بيده أو بشيء فيها كما في المجموع واليمنى في جميع ذلك مقدمة على اليسرى كما أفاده الزركشي ويراعي ذلك أي الاستلام وما بعده في كل طوفة من الطوفات السبع وهو في الأوتار آكد ولا يقبل الركنين الشاميين وهما اللذان عندهما الحجر بكسر المهملة ولا يستلمهما بيده ولا بشيء فيها أي لا يسن ذلك لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني ويستلم الركن اليماني ندبا في كل طوفة ولا يقبله لعدم نقله نعم يقبل ما استلمه به فإن عجز عن استلامه أشار إليه كما نقله ابن عبد السلام خلافا لابن أبي الصيف لأنها بدل عنه لترتبها عليه عند العجز في الحجر الأسود فكذا هنا ومقتضى القياس أنه يقبل ما أشار به وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى والمراد بعدم تقبيل الأركان الثلاثة إنما هو نفي كونه سنة فلو