الشافعي الصغير
269
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
وإن نوى ولم يلب انعقد على الصحيح كسائر العبادات والثاني لا ينعقد لإطباق الأمة عليها عند الإحرام كالصلاة لا تنعقد إلا بالنية والتكبير ويسن الغسل للإحرام أي عند إرادته بحج أو عمرة أو بهما أو مطلقا ولو صبيا أو امرأة وحائضا أو نفساء وإنما لم يجب لأنه غسل لمستقبل كغسل الجمعة والعيد ويكره تركه وإحرامه جنبا ويغسل الولي غير المميز لأن حكمة هذا الغسل التنظيف ولهذا سن للحائض والنفساء وإذا اغتسلتا نوتا والأولى لهما تأخير الإحرام إلى طهرهما إن أمكنهما المقام بالميقات ليقع إحرامهما في أكمل أحوالهما ويندب لمريد الإحرام التنظيف بإزالة نحو شعر إبط وعانة وظفر ووسخ وغسل رأسه بسدر ونحوه والقياس كما قاله الأسنوي تقديم هذه الأمور على الغسل كما في غسل الميت ا ه أي من حيث المجموع وإلا فإزالة نحو الشعر لا تطلب فيه كما مر ويندب له تلبيد شعره بصمغ أو نحوه لئلا يتولد فيه القمل ولا يتشعث في مدة إحرامه ويكون بعد غسله فإن عجز مريد الإحرام عن الغسل ومثله بقية الأغسال الآتية لفقد ماء أو قيام مانع من استعماله تيمم لأن الغسل يراد للقربة والنظافة فإذا تعذر أحدهما بقي الآخر ولأنه ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى ولو وجد ماء لا يكفي غسله وهو كاف وضوئه توضأ به وتيمم عن الغسل كما قاله ابن المقري ولو كان غير كاف لوضوئه أيضا استعمله في أعضاء الوضوء ويكفيه تيمم واحد عن الغسل وبقية الأعضاء إن نوى بما استعمله من الماء الغسل وإلا بأن لم ينو ذلك فتيمم عن بقية الأعضاء وآخر عن الغسل كما بحثه الشيخ رحمه الله تعالى ويسن لدخول الحرم ولدخول مكة ولو حلالا للاتباع قال السبكي وحينئذ لا يكون هذا من أغسال الحج