الشافعي الصغير

26

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

سهيل وأخيه رواه مسلم ولأن المسجد أشرف من غيره ورغم أنهما كانا خارجه غير معول عليه إذ هو خلاف الظاهر وأما خبر من صلى على جنازة في المسجد فلا شيء له فضعيف والذي في الأصول المعتمدة فلا شيء عليه ولو صح وجب حمله على هذا جمعا بين الروايات وقد جاء مثله في القرآن كقوله وإن أسأتم فلها أو على نقصان الأجر لأن المصلى عليها في المسجد ينصرف غالبا عنها ومن صلى عليها في الصحراء يحضر دفنها غالبا فيكون التقدير فلا أجر له كامل كقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحضرة طعام أما إذا خيف من إدخاله تلويث المسجد فلا يجوز إدخاله ويسن جعل صفوفهم أي المصلين على الميت ثلاثة فأكثر لخبر من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب أي حصلت له المغفرة ولهذا كانت الثلاثة بمنزلة الصف الواحد في الأفضلية كما قاله الزركشي عن بعضهم نعم يتجه أن الأول بعد الثلاثة آكد لحصول الغرض بها وإنما لم يجعل الأول أفضل محافظة على مقصود الشارع من الثلاثة ويتأكد كما في البحر استحباب الصلاة على من مات في الأوقات الفاضلة كيوم عرفة والعيد وعاشوراء ويوم الجمعة وليلتها وإذا صلى عليه أي الميت فحضر من أي شخص لم يصل عليه صلى عليه استحبابا سواء كانت قبل دفنه أم بعده وينوي لها كما في المجموع الفرض