الشافعي الصغير

231

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

هنا في الأعذار بما يقتضي أن مجرد إمكان طرو الحيض عذر في عدم الانقطاع فتبني على ما سبق إذا طهرت لأنه بغير اختيارها فإن كانت مدة الاعتكاف بحيث تخلو عنه أي الحيض انقطع التتابع في الأظهر لأنها بسبيل من أن تشرع كما طهرت وكالحيض النفاس كما في المجموع والثاني لا ينقطع لأن جنس الحيض مما يتكرر في الجملة فلا يؤثر في التتابع كقضاء الحاجة ولا تخرج لاستحاضة بل تحترز عن تلويث المسجد وينبغي أن محله إن سهل احترازها وإلا خرجت ولا انقطاع ولا ينقطع التتابع بالخروج من المسجد ناسيا اعتكافه على المذهب المقطوع به أو مكرها عليه بغير حق كما في الجماع ناسيا ومثل ذلك الجاهل الذي يخفى عليه ما ذكر لخبر رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه وكالاكراه ما لو حمل وأخرج بغير أمره وإن أمكنه التخلص على ما اقتضاه إطلاقهم ويحتمل تقييده بما إذا لم يمكنه ذلك ولعله الأقرب فإن أخرج مكرها بحق كالزوجة والعبد يعتكفان بلا إذن أو أخرجه الحاكم لحق لزمه أو خرج خوف غريم له وهو غني مماطل أو معسر وله بينة أي وثم حاكم يقبلها كما هو ظاهر انقطع تتابعه لتقصيره ولو خرج لأداء شهادة تعين عليه تحمله وأداؤها لم ينقطع تتابعه لاضطراره إلى الخروج وإلى سببه بخلاف ما إذا لم يتعين عليه أحدهما أو تعين أحدهما فقط لأنه إن لم يتعين عليه الأداء مستغن عن الخروج وإلا فتحمله لها إنما يكون للأداء فهو باختياره وقيده الشيخ بحثا بما إذا تحمل بعد الشروع في الاعتكاف وإلا فلا ينقطع الولاء كما لو نذر صوم الدهر ففوته لصوم كفارة لزمته قبل النذر لا يلزمه القضاء ولو خرج لإقامة حد أو تعزير ثبت بالبينة لم يقطع أيضا لأن الجريمة لا ترتكب لإقامة الحد بخلاف تحمل الشهادة إنما يكون للأداء كما مر بخلاف ما إذا ثبت بإقراره ومحل ما تقرر إذا أتى بموجب الحد قبل الاعتكاف فإن أتى به حال الاعتكاف كما لو قذف مثلا فإنه يقطع الولاء ولا يقطعه خروج امرأة لأجل قضاء عدة حياة أو وفاة وإن كانت مختارة للنكاح لأنه لا يقصد للعدة بخلاف التحمل كما مر ما لم تكن بسببها كأن طلقت نفسها بتفويض ذلك لها أو علق الطلاق بمشيئتها فشاءت وهي معتكفة فإنه ينقطع لاختيارها الخروج فإن أذن لها الزوج في اعتكاف مدة متتابعة ثم طلقها فيها أو مات قبل انقضائها فينقطع التتابع بخروجها قبل مضي المدة التي قدرها لها زوجها إذ لا يجب عليها الخروج قبل انقضائها في هذه الصورة وكذا لو اعتكفت بغير إذنه ثم طلقها وأذن لها في إتمام اعتكافها فينقطع التتابع بخروجها ولا ينقطع التتابع بخروج المؤذن الراتب إلى منارة بفتح الميم للمسجد منفصلة عن المسجد بأن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته المتصلة به قريبة منه للأذان في الأصح لألفه صعودها للأذان وإلف الناس صوته بخلاف خروج غير الراتب للأذان وخروج الراتب لغير