الشافعي الصغير

232

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الأذان ولو بحجرة بابها في المسجد أو للأذان لكن بمنارة ليست للمسجد أو له لكن بعيدة عنه وعن رحبته وبحث الأذرعي امتناع الخروج للمنارة فيها إذا حصل الشعار بالأذان بظهر السطح لعدم الحاجة إليه وكالمنارة محل عال بقرب المسجد اعتيد الأذان له عليه وكذا إن لم يكن عاليا لكن توقف الإعلام عليه لكون المسجد في منعطف مثلا وإضافة المنارة إلى المسجد للاختصاص وإن لم تبن له كأن خرب مسجد وبقيت منارته فجدد مسجد قريب منها واعتيد الأذان عليها له فحكمها حكم المبنية له كما هو ظاهر وقول المجموع إن صورة المسألة في منارة مبنية له جرى على الغالب فلا مفهوم له أما منارة المسجد التي بابها فيه أو في رحبته فلا يضر صعودها ولو لغير الأذان وإن خرجت عن سمت بناء المسجد كما رجحاه وتربيعه إذ هي في حكم المسجد كمنارة مبنية فيه مالت إلى الشارع فيصح الاعتكاف فيها وإن كان المعتكف في هواء الشارع وأخذ الزركشي منه أنه لو اتخذ للمسجد جناح إلى الشارع فاعتكف فيه صح لأنه تابع له صحيح وإن زعم بعضهم أنه مردود بأن الفرق بين الجناح والمنارة لائح أي لكون المنارة تنسب إلى المسجد ويحتاج إليها غالبا في إقامة شعائره بخلاف الجناح فيهما ولم يتعرضوا لضبط البعيدة والأقرب الرجوع في ذلك للعرف وإن ضبطه بعضهم بكونها خارجة عن جوار المسجد وجاره أربعون دارا من كل جانب وبعض آخر بما جاوز حريم المسجد ومقابل الأصح ينقطع بخروجه مطلقا للاستغناء عنها بسطحه وفي ثالث يفرق بين الراتب وغيره ويجب قضاء أوقات الخروج من المسجد من نذر اعتكاف متتابع بالأعذار السابقة التي لا ينقطع بها التتابع لأنه غير معتكف فيها إلا أوقات قضاء الحاجة لأنه مستثنى إذ لا بد منه واقتصاره على قضاء الحاجة مثال إذ الأوجه كما قاله الأسنوي تبعا لجمع متقدمين جريانه في كل ما يطلب الخروج له ولم يطل زمنه عادة كأكل وغسل جنابة وأذان مؤذن راتب بخلاف ما يطول زمنه كمرض وعدة وحيض ونفاس وعلم مما مر عدم لزوم تجديد النية لمن خرج لما ذكر بعد عوده إن خرج لما لا بد منه وإن طال زمنه كتبرز وغسل واجب وأذان جاز الخروج له أو لما منه بد لشمول النية جميع المدة ولو عين مدة ولم يتعرض للتتابع فجامع أو خرج بلا عذر ثم عاد لتتميم الباقي جدد النية ولو أحرم معتكف بنسك فإن لم يخش الفوات أتمه وإلا خرج وله ولا يبني بعد فراغه من النسك على اعتكافه الأول وإن نذر اعتكاف شهر بعينه فبان انقضاؤه قبل نذره لم يلزمه شيء لأن اعتكاف شهر قد مضى محال