الشافعي الصغير
200
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
أنه كان فيه خمسة عشر صاعا كما قاله البيهقي أصح من رواية أنه كان فيه عشرون صاعا وستأتي القيود مشروحة في كلام المصنف وأورد على هذا الضابط أمور أحدها إذا جامع المسافر ونحوه امرأته ففسد صومها لا كفارة عليه بإفساده على الأظهر فينبغي التقييد بصوم نفسه ويجاب عنه بأن الكفارة إذا لم تلزم بإفسادها صومها بالجماع كما يأتي فبالأولى إفساد غيرها له الثاني لو ظن غروب الشمس من غير أمارة فجامع ثم بان نهارا فلا كفارة لأنه لم يقصد الهتك قاله القاضي حسين والمتولي والبغوي قال في المجموع وبه قطع الأصحاب إلا الإمام فإنه قال من أوجب الكفارة على الناسي يوجبها ههنا وقال الرافعي وتبعه المصنف ينبغي أن يكون هذا مفرعا على تجويز الإفطار والحالة هذه وإلا فتجب الكفارة وفاء بالضابط المذكور قال الأذرعي وظاهر كلام القاضي والمتولي والبغوي مصرح بالمعصية وعدم الكفارة قال القاضي لأنها تدرأ بالشبهة كالحد قال ولو بان أن الشمس قد غربت خرج ولا قضاء فلا يصح الحمل على ما ذكره ا ه ويجاب أخذا مما مر بأنها إنما سقطت بالشبهة وهي عدم تحقق الموجب عند الجماع المعتضد بأصل براءة الذمة لا تجويز الإفطار لأنه حرام عليه كما مر الثالث لو شك في النهار هل نوى ليلا أم لا ثم جامع في حال الشك ثم تذكر أنه نوى فإنه يبطل صومه ولا كفارة عليه ويجاب عنه بما قبله الرابع إذا نوى صوم يوم الشك عن قضاء أو نذر ثم أفسده نهارا بجماع ثم تبين بعد الإفساد بالبينة أنه من رمضان فإنه يصدق أن يقال إنه أفسد صوم يوم من رمضان بجماع أثم به لأجل الصوم ومع ذلك فلا تجب عليه الكفارة لأنه لم ينوه عن رمضان ويجاب عنه بأنه مفطر حقيقة لتبين عدم صحة صومه من غير رمضان وعنه أيضا لانتفاء نيته له الخامس وهو وارد على عكس الضابط إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام فإن الأصح في المجموع عدم انعقاد صومه وتجب عليه الكفارة مع أنه لم يفسد صوما ويجاب بعدم وروده إن فسر الإفساد بما يمنع الانعقاد تجوزا بخلاف تفسيره بما يرفعه على أنه وإن لم يفسده فهو في معنى ما يفسده فكأنه انعقد ثم فسد وزاد في الروضة تبعا للغزالي تام احترازا عن المرأة فإنها تفطر بدخول شيء من الذكر فرجها ولو دون