الشافعي الصغير
201
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
الحشفة والتام يحصل بالتقاء الختانين فإذا مكنته منه فالكفارة عليه دونها وزيفه كثير بخروج ذلك الجماع إذ الفساد فيه بغيره وبأنه يتصور فساد صومها بالجماع بأن يولج فيها نائمة أو ناسية أو مكرهة ثم تستيقظ أو تتذكر أو تقدر على الدفع وتستديم ففساده فيها بالجماع إذ استدامة الوطء هنا وطء ولا كفارة عليها لأنه لم يؤمر بها في الخبر إلا الرجل المجامع مع الحاجة إلى البيان ولأنها غرم مالي يتعلق بالجماع فيختص بالرجل الواطئ كالمهر فلا يجب على الموطوءة في القبل أو الدبر ولا على الرجل الموطوء لما نقل ابن الرفعة الاتفاق عليه فلا كفارة على ناس أو جاهل تحريمه أو مكره لأن صومه لم يفسد بذلك كما مر وقد احترز عنه بإفساد بل لا كفارة أيضا على الصحيح وإن جعلناه مفسدا لانتفاء الإثم ولو علم التحريم وجهل وجوب الكفارة وجبت قطعا ولا مفسد غير رمضان من نحو نذر وقضاء لأن النص ورد في رمضان وهو أفضل الشهور ومخصوص بفضائل لم يشاركه فيها غيره فلا يصح قياس غيره عليه وقد احترز عن ذلك بقوله من رمضان أو بغير جماع كأكل أو غيره لورود النص في الجماع وهو أغلظ من غيره وقد احترز عنه بقوله بجماع ولا على صائم مسافر جامع بنية الترخص لأنه لم يأثم لوجود القصد مع الإباحة وكذا بغيرها في الأصح لإباحة الإفطار له فصار شبهة في درء الكفارة والثاني تلزمه لأن الرخصة لا تحصل بدون قصدها ألا ترى أن المسافر إذا أخر الظهر إلى العصر فإن كان بنية الجمع جمع وإلا فلا وجوابه أن الفطر يحصل بلا نية بدليل غروب الشمس ولا كذلك تأخير الصلاة والمريض في ذلك كالمسافر وقد احترز عنه بقوله أثم إذ كلامه في آثم لا يباح له الفطر بحال ويصح أن يكون احترز به عن جماع الصبي ولا على من ظن وقت الجماع الليل فجامع فبان نهارا لانتفاء الإثم ولا على من جامع عامدا بعد الأكل ناسيا وظن أنه أفطر به أي الأكل لأنه يعتقد أنه غير صائم وقوله ناسيا متعلق بالأكل وإن كان الأصح بطلان صومه بهذا الجماع كما لو جامع على ظن بقاء الليل فبان خلافه والثاني لا يبطل كما لو سلم من ركعتين من الظهر ناسيا ثم تكلم عامدا لا تبطل صلاته والفرق على الأول أنه هنا صائم وقت الجماع