الشافعي الصغير
195
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
إبدال المستوفى منه فيها والفطر فيما ذكر جائز بل واجب إن خيف نحو هلاك الولد ولا تتعدد الفدية بتعدد الأولاد لأنها بدل عن الصوم بخلاف العقيقة لأنها فداء عن كل واحد ومقابل الأظهر لا يلزمهما كالمسافر والمريض لأن فطرهما لعذر وقيل يجب على المرضع دون الحامل لأن فطرها لمعنى فيها كالمريض والأصح أنه يلحق بالمرضع في إيجاب الفدية مع القضاء من أفطر لإنقاذ محترم مشرف على هلاك بغرق أو غيره أو على إتلاف عضو أو منفعته أخذا من نظائره وتوقف الإنقاذ على الفطر فأفطر ولم تكن امرأة متحيرة لأنه فطر ارتفق به شخصان وإن وجب كما مر وقضية كلامه التسوية بين النفس والمال لكن المعتمد كما في فتاوى القفال عدم لزوم ذلك في المال ولو مال غيره إن لم يكن حيوانا وإن كان القفال فرضه في مال نفسه لأنه فطر ارتفق به شخص واحد بخلاف الحيوان المحترم ولو بهيمة فإنه ارتفق به شخصان ومحله في منقذ لا يباح له الفطر لولا الإنقاذ أما من يباح له الفطر لعذر كسفر أو غيره فأفطر فيه للإنقاذ ولو بلا نية الترخص قال الأذرعي فالظاهر أنه لا فدية ويتجه تقييده بما مر آنفا في الحامل والمرضع والثاني لا يلحق بهما لأن إيجاب الفدية مع القضاء بعيد من القياس وإنما قلنا به في حق المرضع والحامل لورود الأخبار به فبقي ما عداهما على الأصل والفطر في هذه الحالة واجب كما مر إن لم يمكن تخليصه إلا به لا المتعدي بفطر رمضان بغير جماع فلا يلحق بها لعدم وروده وفارق لزومها للحامل والمرضع بما مر وبأن الفدية غير متقيدة بالإثم بل إنما هي حكمة استأثر الله بها ألا ترى أن الردة في شهر رمضان أفحش من الوطء مع أنه لا كفارة فيها وفارق ذلك أيضا لزوم الكفارة في اليمين الغموس وفي القتل عمدا عدوانا بأن الصوم عبادة بدنية والكفارة فيها على خلاف الأصل فيقتصر فيها على ما ورد فيه نص أو كان في معناه بخلافها في تينك نعم يلزمه التعزير ومن أخر قضاء رمضان أو شيئا منه مع إمكانه بأن كان صحيحا مقيما حتى دخل رمضان آخر لزمه مع القضاء لكل يوم مد وهو آثم كما في المجموع لخبر فيه ضعيف لكنه روي