الشافعي الصغير

196

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

موقوفا على راويه بإسناد صحيح ويعضده إفتاء ستة من الصحابة ولا مخالف لهم ولتعديه بحرمة التأخير حينئذ وإنما جاز تأخير قضاء الصلاة إلى ما بعد صلاة أخرى مثلها بل إلى سنين لأن تأخير الصوم إلى رمضان آخر تأخير إلى زمن لا يقبله ولا يصح فيه فهو كتأخيره عن الوقت بخلاف قضاء الصلاة فإنه يصح في كل الأوقات ولا يرد عليه أنه يقتضي مجيء الحكم فيما هو قبيل عيد النحر إذ التأخير إليه تأخير لزمن لا يقبله لأن المراد تأخيره إلى زمن هو نظيره لا يقبله فانتفى العيد على أن إيراد ذلك غفلة عن قولهم في الإشكال مثلها وخرج بإمكانه ما لو أخره بعذر كأن استمر مسافرا أو مريضا أو المرأة حاملا أو مرضعا إلى قابل فلا شيء عليه بالتأخير ما دام العذر باقيا وإن استمر سنين لأن ذلك جائز في الأداء بالعذر ففي القضاء به أولى ولا فرق في ذلك كما اقتضاه كلامهما كغيرهما وصرح به المتولي وغيره بين من فاته شيء بعذر وغيره لكن سيأتي في صوم التطوع تبعا لما نقله في الروضة عن التهذيب وأقره أن التأخير للسفر حرام وقضيته لزومها ويمكن أن يقال لا يلزم من الحرمة الفدية وقضية كلامهما أنه لو شفى أو أقام مدة تمكن فيها من القضاء ثم سافر في شعبان مثلا ولم يقض فيه لزوم الفدية وهو ظاهر وإن نظر فيه الأسنوي وأخذ الأذرعي من كلامهم أن التأخير جهلا أو نسيانا عذر فلا فدية به وسبقه لذلك الروياني لكن خصه بمن أفطر بعذر والأوجه عدم الفرق وبحث بعضهم سقوط الإثم به دون الفدية ومثلهما الإكراه كما في نظائر ذلك وموته أثناء يوم يمنع تمكنه فيه والأصح تكرره أي المد إذا لم يخرجه بتكرر السنين لأن الحقوق المالية لا تتداخل بخلافه في نحو الهرم لا يتكرر بذلك لانتفاء التقصير أما القن فلا تلزمه الفدية قبل العتق بتأخير القضاء كما أخذه بعض المتأخرين من كلام الرافعي في نظيره لأن هذه فدية مالية لا مدخل للصوم