الشافعي الصغير

194

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

الاثنين تعجيل فدية يومين فأكثر ولهم تعجيل فدية يوم فيه أو في ليلته ومقابل الأظهر المنع لأنه أفطر لأجل نفسه بعذر فأشبه المسافر والمريض إذا ماتا قبل انقضاء السفر والمرض وفرق الأول بأن الشيخ لا يتوقع زوال عذره بخلافهما وأما الحامل والمرضع فإن أفطرتا خوفا من الصوم على نفسيهما ولو مع ولديهما تغليبا للمسقط وعملا بالأصل من حصول مرض ونحوه بالصوم كالضرر الحاصل من الصوم للمريض وجب عليهما القضاء بلا فدية كالمريض المرجو البرء أو على الولد وحده ولو من غيرها بأن خافت الحامل من إسقاطه وخافت المرضع من أن يقل اللبن فيهلك الولد لزمتهما مع القضاء الفدية في الأظهر في مالهما وإن كانتا مسافرتين أو مريضتين نعم إن أفطرتا لأجل السفر أو المرض فلا فدية عليهما وكذا إن أطلقتا في الأصح ثم الكلام في الحرة أما القنة فستأتي وفي غير المرضع المتحيرة وأما هي فلا فدية عليها للشك وكذا الحامل المتحيرة بناء على أن الحامل تحيض ثم محل ما ذكر في المتحيرة إذا أفطرت ستة عشر يوما فأقل فإن أفطرت أزيد من ذلك وجبت الفدية لما زاد لأنها أكثر ما يحتمل فساده بالحيض حتى لو أفطرت كل رمضان لزمها مع القضاء فدية أربعة عشر يوما نبه عليه الجلال البلقيني وشمل كلام المصنف المستأجرة للإرضاع وإنما لزمها ولم يلزم الأجير دم التمتع لأن الدم ثم من تتمة الحج الواجب على المستأجر وهنا الفطر من تتمة إيصال المنافع اللازمة للمرضع وما بحثه الشيخ من أن محل ما ذكر في المستأجرة والمتطوعة إذا لم توجد مرضعة مفطرة أو صائمة لا يضرها الإرضاع محمول في المستأجرة على ما إذا غلب على ظنها احتياجها إلى الإفطار قبل الإجارة وإلا فالإجارة للإرضاع لا تكون إلا إجارة عين ولا يجوز