الشافعي الصغير

193

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

صائما اعتكف عنه وليه صائما قاله في التهذيب ومثله ركعتا الطواف فيجوز تبعا للحج وفي الاعتكاف قول أنه يعتكف عنه قياسا على الصوم لأن كلا منهما كف ومنع والله أعلم والأظهر وجوب المد عن كل يوم على من أفطر من رمضان لكبر كأن صار شيخا هرما لا يطيق الصوم في زمن الأزمان وإلا لزمه إيقاعه فيما يطيقه فيه ومثله كل عاجز عن صوم واجب سواء في رمضان وغيره لزمانة أو مرض لا يرجى برؤه أو مشقة شديدة تلحقه ولم يتكلفه قال تعالى وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين أي لا يطيقونه أو يطيقونه حال الشباب ثم يعجزون عنه حال الكبر أو يطيقونه أي يكلفونه فلا يطيقونه كما مر وإنما لم يلزم من ذكر قضاء إذا قدر بعد ذلك لسقوط الصوم عنه وعدم مخاطبته به كما هو الأصح في المجموع من أن الفدية واجبة في حقه ابتداء لا بدلا عن الصوم ومن ثم لو نذر صوم ما لم يصح نذره وإن قدر عليه بعد الفطر لم يلزمه قضاؤه بخلاف نظيره في الحج عن مغضوب قدر بعد لأنه خوطب بالحج ولو تكلف الصوم فلا فدية عليه كما نقله في الكفاية عن البندنيجي كما لو تكلف من سقطت عنه الجمعة فعلها حيث أجزأته عن واجبه فلا يرد عليه قول الأسنوي قياس ما صححوه من أنه مخاطب بالفدية ابتداء عدم الاكتفاء بالصوم وقضية كلامهما أن من ذكر إذا عجز عن الفدية ثبتت في ذمته كالكفارة وهو كذلك وما بحثه في المجموع من أنه ينبغي هنا عكسه كالفطرة لأنه عاجز حال التكليف بالفدية وليست في مقابلة جناية ونحوها رد بأن حق الله تعالى المالي إذا عجز عنه العبد وقت الوجوب استقر في ذمته وإن لم يكن على جهة البدل إذا كان بسبب منه وهو هنا كذلك إذ سببه فطره بخلاف زكاة الفطر ولو أخر نحو الهرم الفدية عن السنة الأولى لم يلزمه شيء للتأخير وليس له ولا للحامل أو المرضع