الشافعي الصغير

185

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وجوبه عليه وجوب تكليف كما مرت الإشارة إليه نعم يمكن أن يجاب عن كلام الشارح بأن وجوب انعقاد السبب في حقه لا ينافي القول بكون الخطاب له خطاب تكليف ويؤمر به الصبي لسبع إذا أطاق وميز ويضرب على تركه لعشر ليتمرن عليه والصبية كالصبي والأمر والضرب واجبان على الولي كما مر في الصلاة خلافا للمحب الطبري حيث فرق بينهما ويباح تركه للمريض إذا وجد به ضررا شديدا وهو ما يبيح التيمم وإن تعدى بسببه بأن تعاطي ليلا ما يمرضه نهارا قصدا وفارق من شرب مجننا فإنه يلزمه قضاء الصلاة لأن ذلك فيه تسبب بما يؤدي للإسقاط وهذا ليس فيه تسبب إلا بما يؤدي إلى التأخير وهو أخف فلم يضيق فيه كذا قيل ونظر فيه بأن كلا منهما يلزمه القضاء في الحقيقة وشمل الضرر ما لو زاد مرضه أو خشي منه طول البرء لقوله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج وعلى المريض من حيث خف مرضه بحيث لا يباح معه ترك الصوم أن ينوي قبيل الفجر فإن عاد له المرض كالحمى أفطر وإلا فلا إن علم من عادته أنها ستعود له عن قرب وأفتى الأذرعي بأنه يجب على الحصادين تبييت النية في رمضان كل ليلة ثم من لحقه منهم مشقة شديدة أفطر وإلا فلا ولو كان المرض مطبقا فله ترك النية من الليل قال في الأنوار ولا أثر للمرض اليسير كصداع ووجع الأذن والسن إلا أن يخاف الزيادة بالصوم فيفطر ومن خاف الهلاك لترك الأكل حرم عليه الصوم قاله الغزالي في المستصفى